يصح وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز له الصوم ( 1 )
ولا من الحائض والنفساء ، ولا في العيدين ، بل لو دخل فيه
قبل العيد بيومين لم يصح وإن كان غافلا حين الدخول . نعم
لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو الخامس منه العيد
فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصح ، وإن كان على
وجه الاطلاق لا يبعد صحته ، فيكون العيد فاصلا بين أيام
الاعتكاف ( 2 ) .
شرح
الجواهر . ويشهد له صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه قال
لا اعتكاف إلا بصوم " ( * 1 ) وفي صحيحه الآخر عنه ( ع ) : " وتصوم
ما دمت معتكفا " ( * 2 ) ، ونحوهما وغيرهما .
( 1 ) وعن ابن بابويه والشيخ وابن إدريس : جوازه . لاطلاق ما دل
على مشروعيته ، المقتضي لمشروعية ما يتوقف عليه . وفيه : أن الاطلاق
بعد ما كان مقيدا بالصوم يكون مقيدا بكل ما يكون قيدا للصوم ، لأن المقيد
للمقيد مقيد ، فلا يصلح لمعارضة ما دل على تقييد الصوم بالحضر ، فضلا عن
أن يقدم عليه ، كما يظهر ملاحظة النظائر ، مثل : " لا صلاة إلا بطهور "
بالإضافة إلى ما دل على عدم مشروعية الوضوء بماء الورد ، أو بالماء المضاف
بل لازم كلامهم صحة الاعتكاف يوم العيد إذا أراد أن يعتكف فيه بعين
التقريب المتقدم في السفر .
( 2 ) بعد الفصل بالعيد لا يكون المجموع اعتكافا واحدا ، لاعتبار التوالي
فيه . فالمتعين البناء على كون ما بعد العيد اعتكافا آخر ، فيعتبر فيه أن يكون
ثلاثة أيام لا أقل ، إذ لا يكون أقل من ثلاثة أيام ، كما سيأتي .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الاعتكاف حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الاعتكاف حديث : 1 .