صوم شهر رمضان - إشكال ( 1 ) . نعم لو كان الشروع فيه
في أول الليل ( 2 ) أو في أثنائه نوى في ذلك الوقت . ولو نوى
الوجوب في المندوب ، أو الندب في الواجب اشتباها لم يضر
إلا إذا كان على وجه التقييد ( 3 ) ، لا الاشتباه في التطبيق .
الرابع : الصوم ، فلا يصح بدونه ( 4 ) . وعلى هذا فلا
شرح
( 1 ) لأن الأصل اعتبار مقارنة النية للعبادة . وجواز التقديم في أول
الليل في الصوم - للاجماع ، أو النبوي ، أو لكون عباديته على نحو خاص
لا كسائر العبادات ، كما سبق - لا يقتضي القول به هنا ، لأن المكث في
المسجد يجب أن يقع على وجه العبادة ، فلا بد من مقارنته للنية .
وفيه : أنه بناء على التحقيق من كون النية بمعنى الداعي لا مجال للاشكال
في جواز التقديم ، ضرورة أن التقديم لا ينافي وقوعه عن ذلك الداعي الارتكازي
نعم الظاهر أن مفروض المتن ما لو نام أو غفل بنحو ذهب الداعي بالمرة
فطلع عليه الفجر وهو في المسجد . ووجه الاشكال حينئذ : ما ذكرنا من
عدم كون حدوث اللبث عن داعي الاعتكاف العبادي ، ومن أن النوم في
الأثناء لا يضر ، فكذا في الابتداء . والأقرب الصحة ، لعدم ثبوت كونه
عبادة بأكثر من ذلك .
نعم قد يشكل الأمر فيما لو نام في بيته ناويا المجئ إلى المسجد عند
الفجر واللبث فيه معتكفا ، ثم اتفق أنه جيئ به إلى المسجد وهو نائم حتى
طلع الفجر .
( 2 ) يعني : نوى كون اللبث في أول الليل اعتكافا ، فإنه لا مجال
للاشكال فيه ، لتحقق المقارنة .
( 3 ) كما تقدم نظيره مرارا .
( 4 ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كذا في