تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
صوم شهر رمضان - إشكال ( 1 ) . نعم لو كان الشروع فيه في أول الليل ( 2 ) أو في أثنائه نوى في ذلك الوقت . ولو نوى الوجوب في المندوب ، أو الندب في الواجب اشتباها لم يضر إلا إذا كان على وجه التقييد ( 3 ) ، لا الاشتباه في التطبيق .
الرابع : الصوم ، فلا يصح بدونه ( 4 ) . وعلى هذا فلا
شرح
( 1 ) لأن الأصل اعتبار مقارنة النية للعبادة . وجواز التقديم في أول الليل في الصوم - للاجماع ، أو النبوي ، أو لكون عباديته على نحو خاص لا كسائر العبادات ، كما سبق - لا يقتضي القول به هنا ، لأن المكث في المسجد يجب أن يقع على وجه العبادة ، فلا بد من مقارنته للنية . وفيه : أنه بناء على التحقيق من كون النية بمعنى الداعي لا مجال للاشكال في جواز التقديم ، ضرورة أن التقديم لا ينافي وقوعه عن ذلك الداعي الارتكازي نعم الظاهر أن مفروض المتن ما لو نام أو غفل بنحو ذهب الداعي بالمرة فطلع عليه الفجر وهو في المسجد . ووجه الاشكال حينئذ : ما ذكرنا من عدم كون حدوث اللبث عن داعي الاعتكاف العبادي ، ومن أن النوم في الأثناء لا يضر ، فكذا في الابتداء . والأقرب الصحة ، لعدم ثبوت كونه عبادة بأكثر من ذلك . نعم قد يشكل الأمر فيما لو نام في بيته ناويا المجئ إلى المسجد عند الفجر واللبث فيه معتكفا ، ثم اتفق أنه جيئ به إلى المسجد وهو نائم حتى طلع الفجر . ( 2 ) يعني : نوى كون اللبث في أول الليل اعتكافا ، فإنه لا مجال للاشكال فيه ، لتحقق المقارنة . ( 3 ) كما تقدم نظيره مرارا . ( 4 ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كذا في