تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
واجبا ، لأنه من أحكامه ( 1 ) . فهو نظير النافلة إذا قلنا بوجوبها بعد الشروع فيها . ولكن الأولى ملاحظة ذلك حين الشروع فيه ، بل تجديد نية الوجوب في اليوم الثالث ( 2 ) .
ووقت النية قبل الفجر . وفي كفاية النية في أول الليل - كما في
شرح
بذلك يكون وفاء . اللهم إلا أن يكون المقصود للناذر ونحوه خصوص الحصة الملازمة للتقرب ، نظير ما يذكر في مبحث أخذ نية القربة في موضوع الأمر ، فيمكن حينئذ أن يتقرب بالأمر الوجوبي . كما يمكن بالأمر الندبي الأولي فوجهه الندب ، وإن تقرب بالأمر الوجوبي الثانوي فوجهه الوجوب ، وإن تقرب بهما - بناء على إمكان التقرب بنحو داعي الداعي ، بحيث يتقرب بكل من الأمر الداعي والمدعو إليه - قصد الوجهين معا . وإن كان المراد به الوجه الذي يكون عليه الفعل فعلا ، فلا بد من قصد الوجوب وإن تقرب بالأمر الندبي . فتأمل جيدا . ( 1 ) كذا علله في الجواهر . أقول : الذي يستفاد من الأدلة في المقام أن في الاعتكاف مصلحتين ، إحداهما غير ملزمة قائمة بتمام الثلاثة أيام ومجموعها وثانيتهما ملزمة قائمة باليوم الثالث منوطة بتحقق اليومين الأولين ، فاليوم الثالث واجد لمصلحتين ، إحداهما ضمنية غير ملزمة ، والثانية استقلالية ملزمة . فالوجه الذي يقصد إن كان هو الحال الذي يكون عليه الفعل فعلا بأي لحاظ كان ، فوجه اليوم الثالث الوجوب لا غير . وإن كان الحال الذي يكون عليه الأمر الذي يتحرك من قبله فوجه الأمر الندب في الجميع قبل تمام اليومين ، وبعده يمكن أن يكون الندب ويمكن أن يكون الوجوب ، ويمكن أن يكون مجموعهما . كل ذلك تابع لقصده في فعل اليوم الثالث . فلاحظ ( 2 ) لأجل تحصيل المقارنة بين الاخطار والفعل .