الأول : الايمان ( 1 ) ، فلا يصح من غيره .
الثاني : العقل ( 2 ) ، فلا يصح من الجنون - ولو أدوارا
في دوره - ولا من السكران وغيره من فاقدي العقل .
الثالث : نية القربة ( 3 ) ، كما في غيره من العبادات .
والتعيين إذا تعدد ( 4 ) ولو إجمالا . ولا يعتبر فيه قصد الوجه ،
شرح
وإن لم يكن عموم كذلك ، فأصالة عدم مشروعية كافية في المنع ولو لم
يكن فيه صوم . مع أن قياس صوم الاعتكاف بصلاة الطواف لا يخلو من
إشكال ، لأن الصلاة لا بد من الاتيان بها بعنوان كونها مضافة إلى الطواف
ولا كذلك صوم الاعتكاف ، إذ يكفي فيه الصوم ولو بعنوان كونه صوم
شهر رمضان . فتأمل .
ولأجل أن الظاهر ثبوت العموم الدال على مشروعية النيابة عن الحي -
كروايتي محمد بن مروان وعلي بن حمزة ، المذكورتين في باب قضاء الصلوات
عن الأموات من الوسائل ( * 1 ) - كان البناء على مشروعية النيابة فيه قوي .
( 1 ) لأن الاعتكاف من العبادات إجماعا ، وهي لا تصح من غير المؤمن
للاجماع والنصوص ، كما سبق . مضافا إلى ما في الجواهر : من كون اللبث
في المسجد حرام على الكافر ، والحرمة مانعة من صحة التعبد ، ولا فرق في
في ذلك بين الابتداء والاستدامة . فما عن المبسوط - من أنه لا يبطل الاعتكاف
بالارتداد في الأثناء - في غير محله .
( 2 ) إذ لا قصد بدونه ، والقصد من ضروريات العبادة .
( 3 ) للاجماع على كونه عبادة .
( 4 ) قد عرفت في مبحث قضاء الصوم : أن إمكان التعيين فرع التعين ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1 ، 9 .