وأفضله العشر الأواخر منه ( 1 ) .
وينقسم إلى واجب ، ومندوب . والواجب منه ما وجب
بنذر ، أو عهد ، أو يمين ، أو شرط في ضمن عقد ، أو
إجارة ، أو نحو ذلك ، وإلا ففي أصل الشرع مستحب ( 2 ) .
ويجوز الاتيان به عن نفسه ، وعن غيره الميت . وفي جوازه
نيابة عن الحي قولان ( 3 ) ، لا يبعد ذلك ، بل هو الأقوى .
ولا يضر اشتراط الصوم فيه فإنه تبعي ، فهو كالصلاة في
الطواف الذي يجوز فيه النيابة عن الحي .
ويشترط في صحته أمور :
شرح
قال : " اعتكف رسول الله صلى الله عليه وآله في شهر رمضان في العشر الأول ، ثم
اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ، ثم اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر
ثم لم يزل صلى الله عليه وآله يعتكف في العشر الأواخر " ( * 1 ) فتأمل .
( 1 ) لما يظهر من مواضبة النبي صلى الله عليه وآله عليه ، بل حكاية ذلك في
كلام المعصوم دليل على الأفضلية .
( 2 ) إجماعا ، ادعاه جماعة كثيرة . بل في الجواهر : الاجماع من
المسلمين عليه .
( 3 ) أحدهما : المنع ، كما في رسالة كاشف الغطاء ، حيث قال فيها :
" تجوز نيته عن الميت والأموات ، دون الأحياء " . وثانيهما : الجواز ،
كما قواه في الجواهر . قال : " ولا يقدح ما فيه من النيابة في الصوم ،
كالصلاة في الطواف ، ونحوها " .
أقول : إن كان عموم يقتضي جواز النيابة عن الأحياء فلا حاجة إلى
التعليل بالتبعية ، إذ الصوم كالاعتكاف تجوز فيهما النيابة في عرض واحد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاعتكاف حديث : 4 .