تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
كل وقت يصح فيه الصوم ( 1 ) ، وأفضل أوقاته شهر رمضان ( 2 ) ،
شرح
ونحوها . بل لا يتوهم أن المعتبر في الاعتكاف قصد كون اللبث لعبادة خارجة عنه ، بحيث لا يجزي الاقتصار على قصد التعبد به خاصة . ضرورة ظهور النصوص والفتاوى في مشروعيته لنفسه ، من غير اعتبار ضم قصد عبادة أخرى معه . ففي خبر السكوني باسناده إلى الصادق ( ع ) عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله : " اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجتين وعمرتين " ( * 1 ) . لكن ظاهر ما يأتي من التذكرة اعتبار ذلك ، بل جزم به شيخنا الأكبر في رسالته وكشفه . أقول : قد عرفت ما هو ظاهر الفتاوى ، وحملها على ما ذكر بعيد جدا . وأما ظاهر النصوص فلم يتضح أنه كما ذكر ( قده ) . وخبر السكوني الذي ذكره إنما ورد في مقام تشريع الاعتكاف عشرا ، فلا مجال للتمسك باطلاقه . بل ظاهر صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد ، وضربت له قبة من شعر ، وشمر الميزر ، وطوى فراشه . . . " ( * 2 ) اعتبار ذلك . نعم في صحيح داود بن سرحان : " كنت في المدينة في شهر رمضان فقلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني أريد أن اعتكف ، فماذا أقول ، وماذا أفرض على نفسي ؟ فقال ( ع ) : لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك " ( * 3 ) فإنه ظاهر في بيان تمام ماهيته ، وخال عن ذكر العبادة . فلاحظ . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، ولا خلاف . ( 2 ) كأنه لخبر السكوني المتقدم . ولخبر أبي العباس عن أبي عبد الله ( ع )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاعتكاف حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاعتكاف حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاعتكاف حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 537 | السيد محسن الحكيم