شرح
اللهم إلا أن يقال : الوفاء بالنذر ليس من قبيل الداعي حتى لا يكون
تخلفه موجبا للبطلان ، بل من قبيل العنوان التقييدي ، فمع بطلانه يبطل
الامتثال حقيقة ، إلا أن يكون قصد العنوان بنحو تعدد المطلوب . نعم
يكون انقيادا ، كما ذكرنا في القراءة ونحوها عند بطلان الصلاة ، فهما من
باب واحد . والحكم فيهما البطلان وإن كان يترتب عليهما الثواب من جهة
الانقياد . فتأمل جيدا . والله سبحانه أعلم وله الحمد أولا وآخرا .
إلى هنا انتهى المقصود من شرح كتاب الصوم وكان ذلك في أوائل
الليلة الثانية من شهر محرم الحرام ، من السنة الرابعة والخمسين بعد الألف
والثلاثمائة ، من الهجرة النبوية ، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ،
وأكمل التحية ، على يد مؤلفه الفقير إلى الله ( محسن ) خلف العلامة المرحوم
السيد مهدي الطباطبائي الحكيم - قدس سره - .