بل وكذا لو كان للتجارة ( 1 ) . وإن كان الأحوط فيه الجمع .
وإن كان لهوا - كما يستعمله أبناء الدنيا - وجب عليه التمام ( 2 ) .
شرح
وقصور نصوص نفي الترخص بسفر الصيد - بواسطة التعليل فيها بأنه مسير
باطل ، وب " إنما خرج في لهو " - عن شموله .
( 1 ) كما هو المشهور بين المتأخرين . لما تقدم من إطلاق وجوب
القصر على المسافر . لكن المحكي عن أكثر القدماء قصر الصوم ، دون
الصلاة . بل في محكي السرائر : " إن أصحابنا أجمعوا على ذلك فتيا ،
ورواية " . وعن المبسوط : نسبته إلى رواية أصحابنا . وليس عليه دليل
ظاهر ، عدا ما ذكر من الاجماع ، والمرسلتين ( * 1 ) . وفي الاعتماد عليها -
في تقييد إطلاقات ترخص المسافر ، وما دل على تلازم الافطار والقصر ،
كصحيح معاوية بن وهب : " إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت " ( * 2 ) -
تأمل . أو منع . إذ الاجماع المنقول ليس بحجة . والمرسلتان غير معلومتي
الدلالة ، وإن كانتا مجبورتي السند .
اللهم إلا أن يكون قوله في المبسوط : " إنه يتم ويفطر الصوم "
- ونحوه في السرائر نقل للمتن باللفظ ، أو معنى . وهو غير قاصر الدلالة ،
فيكون حجة . واحتمال عدم وروده في المقام بعيد جيدا . والمسألة بعد
لا تخلو من إشكال .
( 2 ) إجماعا ، حكاه جماعة كثيرة . وعن الأمالي : إنه من دين الإمامية .
ويدل عليه النصوص الكثيرة ، كصحيح عمار بن مروان ، وموثق سماعة ،
المتقدمين ( * 3 ) وخبر السكوني : " سبعة لا يقصرون . . . إلى أن قال : والرجل
هامش
( * 1 ) المراد بهما : مرسلتا الشيخ في المبسوط والحلي في السرائر .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 17 .
( * 3 ) تقدم ذكرها في الشرط الخامس .