تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
بل وكذا لو كان للتجارة ( 1 ) . وإن كان الأحوط فيه الجمع . وإن كان لهوا - كما يستعمله أبناء الدنيا - وجب عليه التمام ( 2 ) .
شرح
وقصور نصوص نفي الترخص بسفر الصيد - بواسطة التعليل فيها بأنه مسير باطل ، وب‍ " إنما خرج في لهو " - عن شموله . ( 1 ) كما هو المشهور بين المتأخرين . لما تقدم من إطلاق وجوب القصر على المسافر . لكن المحكي عن أكثر القدماء قصر الصوم ، دون الصلاة . بل في محكي السرائر : " إن أصحابنا أجمعوا على ذلك فتيا ، ورواية " . وعن المبسوط : نسبته إلى رواية أصحابنا . وليس عليه دليل ظاهر ، عدا ما ذكر من الاجماع ، والمرسلتين ( * 1 ) . وفي الاعتماد عليها - في تقييد إطلاقات ترخص المسافر ، وما دل على تلازم الافطار والقصر ، كصحيح معاوية بن وهب : " إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت " ( * 2 ) - تأمل . أو منع . إذ الاجماع المنقول ليس بحجة . والمرسلتان غير معلومتي الدلالة ، وإن كانتا مجبورتي السند . اللهم إلا أن يكون قوله في المبسوط : " إنه يتم ويفطر الصوم " - ونحوه في السرائر نقل للمتن باللفظ ، أو معنى . وهو غير قاصر الدلالة ، فيكون حجة . واحتمال عدم وروده في المقام بعيد جيدا . والمسألة بعد لا تخلو من إشكال . ( 2 ) إجماعا ، حكاه جماعة كثيرة . وعن الأمالي : إنه من دين الإمامية . ويدل عليه النصوص الكثيرة ، كصحيح عمار بن مروان ، وموثق سماعة ، المتقدمين ( * 3 ) وخبر السكوني : " سبعة لا يقصرون . . . إلى أن قال : والرجل
هامش
( * 1 ) المراد بهما : مرسلتا الشيخ في المبسوط والحلي في السرائر . ( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 17 . ( * 3 ) تقدم ذكرها في الشرط الخامس .
مستمسك العروة — صفحة 51 | السيد محسن الحكيم