الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة قصر ( 1 ) . وأما إذا
لم يكن كذلك - بأن كان مختارا ، وكانت تبعيته إعانة للجائر
في جوره - وجب عليه التمام ( 2 ) ، وإن كان سفر الجائر
طاعة ( 3 ) ، فإن التابع حينئذ يتم ، مع أن المتبوع يقصر .
( مسألة 30 ) : التابع للجائر المعد نفسه لامتثال أوامره
لو أمره بالسفر ( 4 ) ، فسافر امتثالا لأمره ، فإن عد سفره
إعانة للظالم في ظلمه كان حراما ( 5 ) ، ووجب عليه التمام ،
وإن كان من حيث هو - مع قطع النظر عن كونه إعانة -
مباحا . والأحوط الجمع . وأما إذا لم يعد إعانة على الظلم ،
فالواجب عليه القصر .
( مسألة 31 ) : إذا سافر للصيد ، فإن كان لقوته
وقوت عياله قصر ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) لانتفاء المعصية من كل وجه .
( 2 ) لصدق كونه سفرا في معصية .
( 3 ) لعدم قصده المعصية .
( 4 ) يعني : لغاية مباحة . وإلا كان من القسم الثاني بلا إشكال .
( 5 ) هذا لا اشكال فيه ، إنما الاشكال في المعيار في صدق الإعانة
وعدمه ، والكلام فيه في محل آخر .
( 6 ) بلا خلاف - كما عن التنقيح ، والذخيرة - بل هو مجمع عليه
نقلا ، إن لم يكن تحصيلا - كما في الجواهر - لاطلاق ما دل على وجوب
القصر في السفر . مضافا إلى ما في مرسل محمد بن عمران القمي عن أبي
عبد الله ( ع ) : " . . . إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر ، وليقصر " ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صلاة المسافر حديث : 5 .