تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الأغراض الصحيحة المباحة أو الراجحة قصر ( 1 ) . وأما إذا لم يكن كذلك - بأن كان مختارا ، وكانت تبعيته إعانة للجائر في جوره - وجب عليه التمام ( 2 ) ، وإن كان سفر الجائر طاعة ( 3 ) ، فإن التابع حينئذ يتم ، مع أن المتبوع يقصر .
( مسألة 30 ) : التابع للجائر المعد نفسه لامتثال أوامره لو أمره بالسفر ( 4 ) ، فسافر امتثالا لأمره ، فإن عد سفره إعانة للظالم في ظلمه كان حراما ( 5 ) ، ووجب عليه التمام ، وإن كان من حيث هو - مع قطع النظر عن كونه إعانة - مباحا . والأحوط الجمع . وأما إذا لم يعد إعانة على الظلم ، فالواجب عليه القصر .
( مسألة 31 ) : إذا سافر للصيد ، فإن كان لقوته وقوت عياله قصر ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) لانتفاء المعصية من كل وجه . ( 2 ) لصدق كونه سفرا في معصية . ( 3 ) لعدم قصده المعصية . ( 4 ) يعني : لغاية مباحة . وإلا كان من القسم الثاني بلا إشكال . ( 5 ) هذا لا اشكال فيه ، إنما الاشكال في المعيار في صدق الإعانة وعدمه ، والكلام فيه في محل آخر . ( 6 ) بلا خلاف - كما عن التنقيح ، والذخيرة - بل هو مجمع عليه نقلا ، إن لم يكن تحصيلا - كما في الجواهر - لاطلاق ما دل على وجوب القصر في السفر . مضافا إلى ما في مرسل محمد بن عمران القمي عن أبي عبد الله ( ع ) : " . . . إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر ، وليقصر " ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب صلاة المسافر حديث : 5 .