تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
( مسألة 28 ) : إذا كان السفر مباحا ، لكن ركب دابة غصبية ، أو كان المشي في أرض مغصوبة ، فالأقوى فيه القصر ، ( 1 ) . وإن كان الأحوط الجمع .
( مسألة 29 ) : التابع للجائر إذا كان مجبورا ، أو مكرها على ذلك ، أو كان قصده دفع مظلمة ، أو نحوها من
شرح
واقعا . فالتفصيل بين صورة البناء على المقدمية مع الالتفات إلى ترتب ترك الواجب فيجب التمام ، وبين غيرها فيجب القصر . في محله . وعليه فاعتبار قصد التوصل في وجوب التمام - كما في المتن - وعدم الاكتفاء بمجرد الالتفات ، غير ظاهر الوجه ، للاكتفاء به في حسن العقاب في سائر الموارد في الغايات التوليدية ، وإن لم يحصل قصد التوصل . ولعل ما ذكره المصنف ( ره ) راجع إلى ما قلنا ، وإن بعد . وسيأتي - إن شاء الله - في المسألة السادسة والثلاثين تحقيق كون المدار على الواقع ، أو على اعتقاد المسافر . ( 1 ) لاختصاص النصوص بما لو كان السفر بما أنه طي للمسافة حراما ، فلا تشمل صورة ما لو كان التحريم بلحاظ كونه تصرفا في مال الغير بركوبه عليه ، أو لبسه له ، أو وضعه في جيبه ، أو نحو ذلك . ومنه يظهر ضعف ما في الجواهر وغيرها من وجوب التمام . اللهم إلا أن يقال : اختصاص النصوص بغير ما ذكر ممنوع ، بل إطلاقها يقتضي عموم الحكم له . مع أن ذلك يقتضي عدم الترخص بالسفر المضر بالبدن ، فإن تحريمه ليس بعنوان كونه سفرا بل بعنوان كونه مضرا . وكذا سفر الولد مع نهي الوالد ، وسفر الزوجة بدون إذن الزوج ، فإن تحريمهما بعنوان كونهما معصية للوالد ، وخروجا من البيت بغير إذن الزوج . وكذا الحال في كل سفر يحرم لحرمة غايته التوليدية ، إذا كانت تترتب على السفر ، لا من حيث كونه بعدا عن الوطن .