( مسألة 28 ) : إذا كان السفر مباحا ، لكن ركب
دابة غصبية ، أو كان المشي في أرض مغصوبة ، فالأقوى فيه
القصر ، ( 1 ) . وإن كان الأحوط الجمع .
( مسألة 29 ) : التابع للجائر إذا كان مجبورا ، أو
مكرها على ذلك ، أو كان قصده دفع مظلمة ، أو نحوها من
شرح
واقعا . فالتفصيل بين صورة البناء على المقدمية مع الالتفات إلى ترتب ترك
الواجب فيجب التمام ، وبين غيرها فيجب القصر . في محله .
وعليه فاعتبار قصد التوصل في وجوب التمام - كما في المتن - وعدم
الاكتفاء بمجرد الالتفات ، غير ظاهر الوجه ، للاكتفاء به في حسن العقاب
في سائر الموارد في الغايات التوليدية ، وإن لم يحصل قصد التوصل . ولعل
ما ذكره المصنف ( ره ) راجع إلى ما قلنا ، وإن بعد . وسيأتي - إن شاء الله -
في المسألة السادسة والثلاثين تحقيق كون المدار على الواقع ، أو على اعتقاد المسافر .
( 1 ) لاختصاص النصوص بما لو كان السفر بما أنه طي للمسافة حراما ،
فلا تشمل صورة ما لو كان التحريم بلحاظ كونه تصرفا في مال الغير بركوبه
عليه ، أو لبسه له ، أو وضعه في جيبه ، أو نحو ذلك . ومنه يظهر ضعف
ما في الجواهر وغيرها من وجوب التمام .
اللهم إلا أن يقال : اختصاص النصوص بغير ما ذكر ممنوع ، بل
إطلاقها يقتضي عموم الحكم له . مع أن ذلك يقتضي عدم الترخص بالسفر
المضر بالبدن ، فإن تحريمه ليس بعنوان كونه سفرا بل بعنوان كونه مضرا .
وكذا سفر الولد مع نهي الوالد ، وسفر الزوجة بدون إذن الزوج ، فإن
تحريمهما بعنوان كونهما معصية للوالد ، وخروجا من البيت بغير إذن الزوج .
وكذا الحال في كل سفر يحرم لحرمة غايته التوليدية ، إذا كانت تترتب على
السفر ، لا من حيث كونه بعدا عن الوطن .