لكل مسكين مد ، ومع العجز عنه صيام ثلاثة أيام . وأما إذا
كان عن غيره - بإجارة ، أو تبرع - فالأقوى جوازه ( 1 ) ،
وإن كان الأحوط الترك . كما أن الأقوى الجواز في سائر أقسام
الصوم الواجب الموسع ( 2 ) ، وإن كان الأحوط الترك فيها أيضا
وأما الافطار قبل الزوال فلا مانع منه حتى في قضاء شهر
رمضان عن نفسه ( 3 ) . إلا مع التعيين بالنذر ، أو الإجارة ( 4 )
أو نحوهما . أو التضيق بمجئ رمضان آخر إن قلنا بعدم جواز
التأخير إليه ، كما هو المشهور .
شرح
( 1 ) لانصراف الدليل السابق إلى الصائم عن نفسه . والفرق بين هذا
الحكم وسائر الأحكام التي استقر بناؤهم على تسريتها للفعل عن الغير ، هو
أن مرجعه إلى وجوب البقاء على النيابة ، فلا يكون من آثار الفعل الوضعية
أو التكليفية ، بل من آثار النيابة فيه ، بخلاف سائر الأحكام . ومثله :
حرمه قطع الفريضة ، فإنه لا يسري إلى الفريضة التي يؤتى بها بقصد النيابة .
( 2 ) كما هو المشهور ، الموافق للأصل . وعن الحلبي : الحرمة .
وكأنه لقوله تعالى : ( ولا تبطلوا أعمالكم . . . ) ( * 1 ) . ولكنه قد تكرر
مرارا الاشكال فيه .
نعم قد يساعده رواية عبد الله بن سنان السابقة ( * 2 ) ونحوها . ولكن
لا يبعد أن يكون المراد من صوم الفريضة ما كان فريضة بعنوان كونه صوما
لا بعنوان أمر آخر خارج عنه ، كالنذر ، والإجارة ، وأمر الوالد ، ونحوها .
( 3 ) كما سبق .
( 4 ) فإن الحرمة حينئذ يقتضيها دليل نفوذ النذر والإجارة والله سبحانه أعلم .
هامش
( * 1 ) محمد : 33 .
( * 2 ) تقدم ذلك في أوائل المسألة .