( مسألة 27 ) : لا يجوز للصائم قضاء شهر رمضان
- إذا كان عن نفسه - الافطار بعد الزوال ( 1 ) ، بل تجب
شرح
يقضي عنه أولى الناس بميراثه " ( * 1 ) ورواية الحسن بن علي الوشا عن أبي
الحسن الرضا ( ع ) : " إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من
علة ، فعليه أن يتصدق عن الشهر الأول ، ويقضي الشهر الثاني " ( * 2 ) .
ومنع دلالة الجملة الخبرية على الوجوب ضعيف ، كما حقق في محله . نعم
لا إطلاق في رواية الوشا . فالعمدة في إثبات العموم : هو الصحيح وكون
ما عداه من النصوص مختصا بصوم رمضان لا يقتضي تقييده به .
( 1 ) فإنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافا ، كما عن المدارك .
ونسب الخلاف فيه إلى ظاهر الشيخ ( ره ) في التهذيب ، حيث حمل رواية
عمار الآتية على نفي العقاب . ولكن المحتمل أن يكون مراده مجرد بيان
وجه الجمع بين الأخبار ، لا إبداء الاعتقاد .
ويشهد للمشهور صحيحة جميل عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه قال في
الذي يقضي شهر رمضان : إنه بالخيار إلى زوال الشمس . فإن كان تطوعا
فإنه إلى الليل بالخيار " ( * 3 ) ، ونحوه رواية إسحاق بن عمار عن أبي
عبد الله ( ع ) ( * 4 ) . وفي رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) :
" قال : صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل ومتى شئت ، وصوم
الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس . فإذا زالت الشمس فليس لك أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب وجوب الصوم حديث : 10 .