لا فرق بين ما إذا ترك الميت ما يمكن التصدق به عنه وعدمه ( 1 )
شرح
المتقدم - الوارد فيمن مرضت في شهر رمضان فماتت في مرضها - قال ( ع ) :
" لا يقضى عنها ، فإن الله سبحانه لم يجعله عليها " ( * 1 ) .
لكنها لا تدل على أكثر من مشروعية القضاء عنها في قبال نفي مشروعيته
في الطمث والمرض . وعدم القول بالفصل بين المشروعية والوجوب غير
ثابت . كما أن دعوى كون السؤال إنما هو عن الوجوب لا المشروعية ،
للاتفاق على الاستحباب ، غير ظاهرة ، فإن اتفاق العلماء على الاستحباب
لا يقتضي وضوحه عند السائل في النصوص المذكورة .
نعم ربما يستفاد ذلك من قاعدة الاشتراك . وفيه : أن الثابت من
القاعدة هو الحاق النساء بالرجال في الأحكام الموجهة إليهم المخاطبين بها
مثل : يجب على الرجل كذا ، ويحرم عليه كذا ، فالرجل إذا كان موضوعا
للخطاب بحكم كانت المرأة مثله ، ولا يشمل مثل ما نحن فيه مما كان الرجل
قيدا لموضوع الحكم . فلاحظ . وقد تقدمت الإشارة إليه في بعض مباحث
الخلل وغيره .
( 1 ) كما عن المعظم ، كما في الجواهر ، وعن السرائر : الاجماع منعقد
من أصحابنا على ذلك . وعن السيد ( ره ) : اشتراط عدم تركه ما يمكن التصدق
به . ويشهد له خبر أبي مريم السابق على ما رواه الصدوق والكليني هكذا :
" وإن لم يكن له مال صام عنه وليه " ( * 2 ) وفي محكي المعتبر : نسبة
الرواية إلى الصراحة ، والاشتهار ، ومطابقة فتوى الفضلاء من الأصحاب
وعن السيد . دعوى إجماع الإمامية عليه .
وفيه - مع أن الرواية رواها في التهذيب كما سبق : تصدق عنه
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 12 من هذا الفصل .
( * 2 ) لاحظ الفقيه ج 2 صفحة 98 طبع النجف الأشرف ، الكافي ج 4 صفحة 123 طبع إيران الحديثة .