( مسألة 19 ) : يجب على ولي الميت قضاء ما فاته من الصوم لعذر ( 1 )
شرح
عليه في يوم وليلة ، فلا يجب عليه قضاء الصلاة ، كما قال الصادق ( ع ) :
" كلما غلب الله تعالى عليه فهو أعذر له ، لأنه دخل الشهر وهو مريض ،
فلم يجب عليه الصوم في شهره ، ولا في سنته ، للمرض الذي كان فيه ،
ووجب عليه الفداء . . . " ( * 1 ) .
لكن وجوب الفدية أعم من وجوب الفورية . والتعبير بالتواني ،
والتهاون ، والتضييع لا يدل على أكثر من الرجحان . فتأمل . وما في خبر
أبي بصير غير ظاهر إلا في أنه إذا صح كان عليه القضاء دون الفدية ، فإذا
أخره حينئذ كان عليه قضاء مع الفدية ، ولا يدل على أنه إذا صح كان
عليه القضاء زمان الصحة تعيينا . لا أقل من إجماله من هذه الجهة ، الموجب
لسقوطه عن الدليلية .
وأما مصحح الفضل فدلالته قريبة . واحتمال كون الكلام واردا مورد
الاقناع أو الالزام للخصم ، لموافقته لمذهبه ، ولا يدل على مطابقته لاعتقاده ( ع )
خلاف الظاهر جدا ، كما يظهر بأقل تأمل في فقرات الجواب . فالبناء على
وجوب المبادرة اعتمادا عليه في محله . ولا سيما مع تأيده بتطبيق مفهوم
التضييع فيه وفي غيره ، فإن الجمود عليه يقتضي ذلك ، بل وجوب الفدية
فإنه لا يناسب استحباب المفدى . بل استفادة التوقيت للقضاء بما بين الرمضانين
من المصحح - كما عن المحقق ( ره ) - قريبة جدا .
( 1 ) كما هو المعروف ، بل عن الخلاف والسرائر : الاجماع عليه ،
وعن المنتهى : نسبته إلى علمائنا . ولم يحك فيه خلاف إلا من ابن أبي عقيل
فأوجب التصدق عنه ، وادعى تواتر الأخبار به ، ونسب القول بقضاء الصوم
إلى الشذوذ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 8 .