تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
( مسألة 19 ) : يجب على ولي الميت قضاء ما فاته من الصوم لعذر ( 1 )
شرح
عليه في يوم وليلة ، فلا يجب عليه قضاء الصلاة ، كما قال الصادق ( ع ) : " كلما غلب الله تعالى عليه فهو أعذر له ، لأنه دخل الشهر وهو مريض ، فلم يجب عليه الصوم في شهره ، ولا في سنته ، للمرض الذي كان فيه ، ووجب عليه الفداء . . . " ( * 1 ) . لكن وجوب الفدية أعم من وجوب الفورية . والتعبير بالتواني ، والتهاون ، والتضييع لا يدل على أكثر من الرجحان . فتأمل . وما في خبر أبي بصير غير ظاهر إلا في أنه إذا صح كان عليه القضاء دون الفدية ، فإذا أخره حينئذ كان عليه قضاء مع الفدية ، ولا يدل على أنه إذا صح كان عليه القضاء زمان الصحة تعيينا . لا أقل من إجماله من هذه الجهة ، الموجب لسقوطه عن الدليلية . وأما مصحح الفضل فدلالته قريبة . واحتمال كون الكلام واردا مورد الاقناع أو الالزام للخصم ، لموافقته لمذهبه ، ولا يدل على مطابقته لاعتقاده ( ع ) خلاف الظاهر جدا ، كما يظهر بأقل تأمل في فقرات الجواب . فالبناء على وجوب المبادرة اعتمادا عليه في محله . ولا سيما مع تأيده بتطبيق مفهوم التضييع فيه وفي غيره ، فإن الجمود عليه يقتضي ذلك ، بل وجوب الفدية فإنه لا يناسب استحباب المفدى . بل استفادة التوقيت للقضاء بما بين الرمضانين من المصحح - كما عن المحقق ( ره ) - قريبة جدا . ( 1 ) كما هو المعروف ، بل عن الخلاف والسرائر : الاجماع عليه ، وعن المنتهى : نسبته إلى علمائنا . ولم يحك فيه خلاف إلا من ابن أبي عقيل فأوجب التصدق عنه ، وادعى تواتر الأخبار به ، ونسب القول بقضاء الصوم إلى الشذوذ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 8 .