وإن كان الأحوط قضاء جميع ما عليه وإن كان من جهة
الترك عمدا . نعم يشترط في وجوب قضاء ما فات بالمرض
أن يكون قد تمكن في حال حياته من القضاء وأهمل ( 1 ) ،
وإلا فلا يجب ، لسقوط القضاء حينئذ ، كما عرفت سابقا .
ولا فرق في الميت بين الأب والأم على الأقوى ( 2 ) وكذا
شرح
يتضح وجهه مع إطلاق نصوص القضاء . واشتمال بعضها على ذكر العذر
- من المرض ، والسفر وغيرهما - لا يقتضي حمل المطلق عليه ، لعدم التنافي
بين المطلق والمقيد . كما لا يخفى .
ومثله : دعوى انصراف الاطلاق إلى الغالب ، فإن الغالب كون الترك لعذر .
إذ فيها : أن الغلبة ليست بحيث تصلح للانصراف المسقط للمطلق عن الحجية .
( 1 ) الظاهر أنه لا اشكال في اشتراط قدرة الميت على القضاء وإهماله
في وجوب القضاء على الولي ، فيما عدا السفر من الأعذار ، من دون فرق
بين المرض ، والحيض ، والنفاس ، وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده فيما
عدا السفر " . ويشهد له النصوص المتقدمة في المسألة الثانية عشرة والثالثة
عشرة . كما تقدم أيضا فيما ذكر - وفي قضاء الصلاة - الإشارة إلى الخلاف
في إلحاق السفر بغيره وعدمه ، وأن الأقرب الثاني . فراجع .
( 2 ) كما نسب إلى الأكثر تارة ، وإلى المعظم أخرى . ويشهد له
صحيح أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) قال : " سألته عن امرأة مرضت
في شهر رمضان أو طمثت ، أو سافرت ، فماتت قبل خروج شهر رمضان
هل يقضى عنها ؟ قال ( ع ) : أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر
فنعم " ( * 1 ) ونحوه صحيح ابن مسلم المتقدم ( * 2 ) وما في صحيح أبي بصير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 4 .
( * 2 ) راجع المسألة : 12 من هذا الفصل .