تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وإن كان الأحوط قضاء جميع ما عليه وإن كان من جهة الترك عمدا . نعم يشترط في وجوب قضاء ما فات بالمرض أن يكون قد تمكن في حال حياته من القضاء وأهمل ( 1 ) ، وإلا فلا يجب ، لسقوط القضاء حينئذ ، كما عرفت سابقا . ولا فرق في الميت بين الأب والأم على الأقوى ( 2 ) وكذا
شرح
يتضح وجهه مع إطلاق نصوص القضاء . واشتمال بعضها على ذكر العذر - من المرض ، والسفر وغيرهما - لا يقتضي حمل المطلق عليه ، لعدم التنافي بين المطلق والمقيد . كما لا يخفى . ومثله : دعوى انصراف الاطلاق إلى الغالب ، فإن الغالب كون الترك لعذر . إذ فيها : أن الغلبة ليست بحيث تصلح للانصراف المسقط للمطلق عن الحجية . ( 1 ) الظاهر أنه لا اشكال في اشتراط قدرة الميت على القضاء وإهماله في وجوب القضاء على الولي ، فيما عدا السفر من الأعذار ، من دون فرق بين المرض ، والحيض ، والنفاس ، وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده فيما عدا السفر " . ويشهد له النصوص المتقدمة في المسألة الثانية عشرة والثالثة عشرة . كما تقدم أيضا فيما ذكر - وفي قضاء الصلاة - الإشارة إلى الخلاف في إلحاق السفر بغيره وعدمه ، وأن الأقرب الثاني . فراجع . ( 2 ) كما نسب إلى الأكثر تارة ، وإلى المعظم أخرى . ويشهد له صحيح أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) قال : " سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت ، أو سافرت ، فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها ؟ قال ( ع ) : أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم " ( * 1 ) ونحوه صحيح ابن مسلم المتقدم ( * 2 ) وما في صحيح أبي بصير
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 4 . ( * 2 ) راجع المسألة : 12 من هذا الفصل .