شهرين مع عدم المال والإذن من السيد ، وإن عجز فصوم
ثمانية عشر يوما ، وإن عجز فالاستغفار .
( مسألة 18 ) : الأحوط عدم تأخير القضاء إلى رمضان
آخر مع التمكن عمدا ( 1 ) ، وإن كان لا دليل على حرمته .
شرح
( 1 ) المصرح به في كلام جماعة : عدم جواز تأخير القضاء إلى ما بعد
رمضان الثاني ، منهم الفاضلان والشهيد ، ويظهر من كلام غير واحد منهم :
أنه من المسلمات ، وفي محكي غنائم القمي ( ره ) : الظاهر عدم الخلاف فيه
ودليله غير ظاهر . ( * )
نعم قد يستفاد مما دل على وجوب الفدية إذا صح بين الرمضانين
فلم يقض . أو من التعبير عن تركه بالتهاون ، والتواني ، والتضييع ، أو من
قوله ( ع ) في رواية أبي بصير المتقدمة : " فإن صح بين الرمضانين فإنما
عليه أن يقضي الصيام ، فإن تهاون . . . " ( * 1 ) بناء على ظهوره في إرادة
أن عليه أن يقضي الصيام بين الرمضانين ، ومصحح الفضل المروي عن
العيون والعلل " قال ( ع ) : إن قال : فلم إذا مرض الرجل أو سافر في
شهر رمضان ، فلم يخرج من سفره ، أو لم يقو من مرضه حتى يدخل عليه
شهر رمضان آخر ، وجب عليه الفداء للأول ، وسقط القضاء ، وإذا أفاق
بينهما أو أقام ولم يقضه وجب القضاء والفداء ؟ قيل : لأن ذلك الصوم
إنما وجب عليه في تلك السنة في هذا الشهر . فأما الذي لم يفق فإنه لما مر
عليه السنة كلها وقد غلب الله تعالى عليه . فلم يجعل له السبيل إلى أدائها
سقط عنه . وكذلك كلما غلب الله تعالى عليه ، مثل المغمى الذي يغمى
هامش
( * 1 ) قد يظهر من مرسل سعد بن سعد - المتقدم في المسألة الرابعة عشرة - جواز التأخير .
منه قدس سره .
( * 1 ) لاحظ المسألة : 14 من هذا الفصل .