( مسألة 15 ) : إذا استمر المرض إلى ثلاث سنين ( 1 )
- يعني : الرمضان الثالث - وجبت كفارة للأولى ، وكفارة
أخرى للثانية ( 2 ) ، ويجب عليه القضاء للثالثة إذا استمر إلى
آخرها ثم برئ ، وإذا استمر إلى أربع سنين وجبت للثالثة
أيضا ، ويقضي للرابعة إذا استمر إلى آخرها ، أي : الرمضان
شرح
فإن تهاون ولم يقض فعليه القضاء والكفارة . ويشهد به : الضمير المجرور
بالباء في قوله ( ع ) : " تهاون به " ، فإنه لا مجال للتأمل في رجوعه إلى
قضاء الصيام ، فلو كان المراد القضاء بعد رمضان الثاني كان المراد : فإن
تهاون بالقضاء بعد رمضان الثاني ، وهو كما ترى .
ومثلها : دعواه تعرض خبر الكناني - المتقدم في المسألة السابقة -
للأقسام الثلاثة أيضا ، بأن يكون صدره متعرضا لصورة التهاون ، وقوله ( ع ) :
" فإن كان مريضا فيما بين . . . " متعرضا لصورة عدم التهاون ، وقوله ( ع ) :
" وإن تتابع المرض " متعرضا لصورة استمرار المرض . فإن قوله ( ع ) :
" فإن كان مريضا فيما بين ذلك . . . " ظاهر جدا في استمرار المرض إلى
رمضان قابل ، وصدره ظاهر فيمن صح بين الرمضانين . وقد عرفت أنه
لا بد من طرحه لمعارضته بما سبق .
ومثل هذه التكلفات لا تصلح لتأسيس حكم شرعي . ومجرد الشهرة
لا تصلح قرينة صارفة للكلام عن ظاهره إلى غيره ، وإن كان ظاهر الجواهر
ذلك . فإذا القول بوجوب القضاء والفدية على العازم على القضاء - كما عن
ظاهر الصدوقين ، وصريح المعتبر والشهيدين وغيرهم - متعين . فلاحظ .
( 1 ) كما يستفاد من مصحح الفضل ( * 1 ) .
( 2 ) لاطلاق الأدلة . وخصوص موثق سماعة المتقدم في المسألة السابقة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 8 .