تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
( مسألة 15 ) : إذا استمر المرض إلى ثلاث سنين ( 1 ) - يعني : الرمضان الثالث - وجبت كفارة للأولى ، وكفارة أخرى للثانية ( 2 ) ، ويجب عليه القضاء للثالثة إذا استمر إلى آخرها ثم برئ ، وإذا استمر إلى أربع سنين وجبت للثالثة أيضا ، ويقضي للرابعة إذا استمر إلى آخرها ، أي : الرمضان
شرح
فإن تهاون ولم يقض فعليه القضاء والكفارة . ويشهد به : الضمير المجرور بالباء في قوله ( ع ) : " تهاون به " ، فإنه لا مجال للتأمل في رجوعه إلى قضاء الصيام ، فلو كان المراد القضاء بعد رمضان الثاني كان المراد : فإن تهاون بالقضاء بعد رمضان الثاني ، وهو كما ترى . ومثلها : دعواه تعرض خبر الكناني - المتقدم في المسألة السابقة - للأقسام الثلاثة أيضا ، بأن يكون صدره متعرضا لصورة التهاون ، وقوله ( ع ) : " فإن كان مريضا فيما بين . . . " متعرضا لصورة عدم التهاون ، وقوله ( ع ) : " وإن تتابع المرض " متعرضا لصورة استمرار المرض . فإن قوله ( ع ) : " فإن كان مريضا فيما بين ذلك . . . " ظاهر جدا في استمرار المرض إلى رمضان قابل ، وصدره ظاهر فيمن صح بين الرمضانين . وقد عرفت أنه لا بد من طرحه لمعارضته بما سبق . ومثل هذه التكلفات لا تصلح لتأسيس حكم شرعي . ومجرد الشهرة لا تصلح قرينة صارفة للكلام عن ظاهره إلى غيره ، وإن كان ظاهر الجواهر ذلك . فإذا القول بوجوب القضاء والفدية على العازم على القضاء - كما عن ظاهر الصدوقين ، وصريح المعتبر والشهيدين وغيرهم - متعين . فلاحظ . ( 1 ) كما يستفاد من مصحح الفضل ( * 1 ) . ( 2 ) لاطلاق الأدلة . وخصوص موثق سماعة المتقدم في المسألة السابقة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 8 .