تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
ومقتضى مفهوم الشرط أو التعليل أو مفهومهما معا : انتفاء الكفارة بانتفائها الحاصل بالعزم على القضاء . وبه يقيد إطلاق ما دل على وجوب الكفارة بمجرد ترك الصوم مع التمكن منه فيما بين الرمضانين ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) - في حديث - قال ( ع ) : " فإن كان صح فيما بينهما ، ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا ، ويتصدق عن الأول " ( * 1 ) . وفيه : أن الظاهر من العناوين المذكورة مجرد ترك القضاء وعدم المبادرة إليه في زمان يمكن فيه ، كما يشهد له مقابلته في رواية ابن مسلم بقوله ( ع ) : " وإن كان لم يزل مريضا " ، وعدم التعرض للقسم الثاني المقابل للتواني من قسمي الصحة بين الرمضانين ، مع كثرة التفصيل في النصوص المذكورة في الباب وعدم السؤال عنه مع كونه الغالب . وقوله في مصحح الفضل : " فإن أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب على الفداء للتضييع " الظاهر في أن عدم الصوم حال الإفاقة هو التضييع . ومن الغريب ما عن الكاشاني : من دعوى ظهور خبر أبي بصير المتقدم في الأقسام الثلاثة ، بحمل قوله ( ع ) : " فإن صح بين الرمضانين فإنما عليه أن يقضي الصيام " على معنى : فإن صح بين الرمضانين فلم يقض في أيام صحته ، مع عدم تهاونه فيه ، فإنما عليه أن يقضي الصيام بعد رمضان الثاني ، فيكون متضمنا لحكم غير المتهاون من وجوب القضاء لا غير ، وأن قوله ( ع ) : " فإن تهاون " متعرض لحكم المتهاون - من وجوب القضاء والكفارة - ويكون صدره متعرضا لحكم مستمر المرض من وجوب الكفارة لا غير فإن ما ذكره أولا تكلف خلاف الظاهر ، بل هو كالصريح في أن المراد منه أنه إن صح بين الرمضانين فإنما عليه أن يقضي الصيام حينئذ ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 503 | السيد محسن الحكيم