وأما إن كان عازما على القضاء بعد ارتفاع العذر ، فاتفق
العذر عند الضيق ، فلا يبعد كفاية القضاء ( 1 ) . لكن لا يترك
الاحتياط بالجمع أيضا . ولا فرق فيما ذكر بين كون العذر
هو المرض أو غيره .
فتحصل مما ذكر في هذه المسألة وسابقتها : أن تأخير
القضاء إلى رمضان آخر إما يوجب الكفارة فقط ، وهي الصورة
الأولى المذكورة في المسألة السابقة ، وإما يوجب القضاء فقط
شرح
ولم يذكرها في كتاب الصيام ولا في غيرها من كتبه - وشيخنا أبو جعفر
ومن تابعهما ، وقلد كتبهما ، ويتعلق بأخبار الآحاد التي ليست عند أهل
البيت حجة على ما شرحناه " .
ورد عليه جماعة ممن تأخر عنه : بأن رواة الفدية فضلاء السلف ،
كزرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبي الصباح الكناني ، وأبي بصير ، وعبد الله
ابن سنان ، وليس لروايتهم معارض إلا ما يحتمل رده إلى ذلك . والقول
بالفدية لا يختص بالشيخين ، فقد ذهب إليها ابنا بابويه وابن أبي عقيل .
وكيف كان فيظهر وجوب الكفارة في الفروض المذكورة مما سيأتي من
النصوص في العازم على القضاء .
وأما مرسل سعد بن سعد عن رجل عن أبي الحسن ( ع ) :
" عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك ، فيؤخر
القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ، ما عليه في ذلك ؟ قال ( ع ) :
أحب له تعجيل الصيام ، فإن كان أخره فليس عليه شئ " ( * 1 ) فساقط
بالضعف ، والهجر .
( 1 ) كما هو المشهور ، ولا سيما بين المتأخرين كما قيل . لصحيح محمد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 7 .