آخر أو العكس ( 1 ) ، فإنه يجب القضاء أيضا في هاتين
الصورتين على الأقوى . والأحوط الجمع ، خصوصا في الثانية .
( مسألة 14 ) : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر
بل كان متعمدا في الترك ، ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر
وجب عليه الجمع بين الكفارة والقضاء بعد الشهر ( 2 ) . وكذا
إن فاته لعذر ولم يستمر ذلك العذر ، بل ارتفع في أثناء السنة
ولم يأت به إلى رمضان آخر متعمدا وعازما على الترك ، أو
متسامحا واتفق العذر عند الضيق ، فإنه يجب حينئذ أيضا الجمع .
شرح
من مصحح الفضل .
( 1 ) يمكن أن يستفاد ثبوت الفدية فيه فقط من صحيح ابن سنان المتقدم
في آخر مسألة سقوط القضاء عن مستمر المرض ( * 1 ) كما عن ظاهر الخلاف
وفي المدارك : أنه أوجه ، وحمل العذر على المرض ، بقرينة قوله ( ع ) :
" ثم أدركه آخر . . . " - كما عن المختلف - غير ظاهر ، كدعواه : عدم
صلاحيته لتقييد أدلة القضاء . ومن ذلك يظهر الوجه في أولوية الاحتياط
فيه من الاحتياط فيما قبله .
( 2 ) كما هو المعروف فيه وفيما بعده مما لم يكن عازما على القضاء ،
بل لم يعرف فيه مخالف صريح إلا ابن إدريس ، على ما حكي عن سرائره
قال فيها : " والاجماع غير منعقد على وجوب هذه الكفارة ، لأن أكثر
أصحابنا لا يذهبون إليها ، ولا يوردونها في كتبهم ، مثل الفقيه ، وسلار ،
والسيد المرتضى ، وغيرها . ولا يذهب إلى الكفارة في هذه المسألة ( يعني :
مسألة التواني ) إلا شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان - في الجزء الثاني من مقنعته
هامش
( * 1 ) راجع صفحة : 498 .