تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
آخر أو العكس ( 1 ) ، فإنه يجب القضاء أيضا في هاتين الصورتين على الأقوى . والأحوط الجمع ، خصوصا في الثانية .
( مسألة 14 ) : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل كان متعمدا في الترك ، ولم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر وجب عليه الجمع بين الكفارة والقضاء بعد الشهر ( 2 ) . وكذا إن فاته لعذر ولم يستمر ذلك العذر ، بل ارتفع في أثناء السنة ولم يأت به إلى رمضان آخر متعمدا وعازما على الترك ، أو متسامحا واتفق العذر عند الضيق ، فإنه يجب حينئذ أيضا الجمع .
شرح
من مصحح الفضل . ( 1 ) يمكن أن يستفاد ثبوت الفدية فيه فقط من صحيح ابن سنان المتقدم في آخر مسألة سقوط القضاء عن مستمر المرض ( * 1 ) كما عن ظاهر الخلاف وفي المدارك : أنه أوجه ، وحمل العذر على المرض ، بقرينة قوله ( ع ) : " ثم أدركه آخر . . . " - كما عن المختلف - غير ظاهر ، كدعواه : عدم صلاحيته لتقييد أدلة القضاء . ومن ذلك يظهر الوجه في أولوية الاحتياط فيه من الاحتياط فيما قبله . ( 2 ) كما هو المعروف فيه وفيما بعده مما لم يكن عازما على القضاء ، بل لم يعرف فيه مخالف صريح إلا ابن إدريس ، على ما حكي عن سرائره قال فيها : " والاجماع غير منعقد على وجوب هذه الكفارة ، لأن أكثر أصحابنا لا يذهبون إليها ، ولا يوردونها في كتبهم ، مثل الفقيه ، وسلار ، والسيد المرتضى ، وغيرها . ولا يذهب إلى الكفارة في هذه المسألة ( يعني : مسألة التواني ) إلا شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان - في الجزء الثاني من مقنعته
هامش
( * 1 ) راجع صفحة : 498 .