تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
رجحان تركه ، ونحو ذلك . أو كان غايته أمرا محرما ( 1 ) ، كما إذا سافر لقتل نفس محترمة ، أو للسرقة ، أو للزنا ، أو لإعانة ظالم ، أو لأخذ مال الناس ظلما ، ونحو ذلك . وأما إذا لم يكن لأجل المعصية ، لكن تتفق في أثنائه ، مثل الغيبة ، وشرب الخمر ، والزنا ، ونحو ذلك مما ليس غاية للسفر فلا يوجب التمام ( 2 ) بل يجب معه القصر والافطار .
( مسألة 27 ) : إذا كان السفر مستلزما لترك واجب ،
شرح
فيكون مسير حق لا باطل . مع أنه لا يمكن الأخذ باطلاقهما ، كما لا يخفى ودعوى القطع بالأولية أو المساواة - كما في الجواهر - محل تأمل . ولأجل بعض ما ذكرنا - مضافا إلى دعوى استلزامه المنع من ترخص كل مسافر تارك للواجب في سفره ، المقتضي لعدم الترخص إلا للأوحدي - تنظر الشهيد الثاني في الروض في وجوب التمام في هذا القسم . اللهم إلا أن يستفاد ذلك من اطلاق معاقد الاجماع ، وعدم العثور على مخالف فيه ، وعدم ثبوت خلاف الشهيد الثاني ، ولا سيما وكون خلافه - على تقديره - للشبهة الأخيرة غير الواردة ، وعلى تقدير ورودها إنما تقدح في عدم الترخص في السفر المستلزم ترك الواجب - كما يأتي الكلام فيه - لاما حرم في نفسه ، كما هو محل الكلام . فتأمل جيدا . ( 1 ) يعني : كانت غايته فعلا اختياريا بالمباشرة محرما . وبذلك افترق عن السفر المضر ببدنه . وكيف كان فلا خلاف ولا إشكال في قدحه في الترخص . وتدل عليه النصوص المتقدمة ، وغيرها . ( 2 ) هو واضح لا خلاف فيه ، كما في مفتاح الكرامة . لقصور الأدلة من النصوص والاجماعات عن شموله . فالمرجع فيه أصالة القصر على المسافر .