رجحان تركه ، ونحو ذلك . أو كان غايته أمرا محرما ( 1 ) ،
كما إذا سافر لقتل نفس محترمة ، أو للسرقة ، أو للزنا ، أو
لإعانة ظالم ، أو لأخذ مال الناس ظلما ، ونحو ذلك . وأما
إذا لم يكن لأجل المعصية ، لكن تتفق في أثنائه ، مثل الغيبة ،
وشرب الخمر ، والزنا ، ونحو ذلك مما ليس غاية للسفر فلا
يوجب التمام ( 2 ) بل يجب معه القصر والافطار .
( مسألة 27 ) : إذا كان السفر مستلزما لترك واجب ،
شرح
فيكون مسير حق لا باطل . مع أنه لا يمكن الأخذ باطلاقهما ، كما لا يخفى
ودعوى القطع بالأولية أو المساواة - كما في الجواهر - محل تأمل .
ولأجل بعض ما ذكرنا - مضافا إلى دعوى استلزامه المنع من ترخص
كل مسافر تارك للواجب في سفره ، المقتضي لعدم الترخص إلا للأوحدي -
تنظر الشهيد الثاني في الروض في وجوب التمام في هذا القسم .
اللهم إلا أن يستفاد ذلك من اطلاق معاقد الاجماع ، وعدم العثور
على مخالف فيه ، وعدم ثبوت خلاف الشهيد الثاني ، ولا سيما وكون خلافه
- على تقديره - للشبهة الأخيرة غير الواردة ، وعلى تقدير ورودها إنما
تقدح في عدم الترخص في السفر المستلزم ترك الواجب - كما يأتي الكلام
فيه - لاما حرم في نفسه ، كما هو محل الكلام . فتأمل جيدا .
( 1 ) يعني : كانت غايته فعلا اختياريا بالمباشرة محرما . وبذلك افترق
عن السفر المضر ببدنه . وكيف كان فلا خلاف ولا إشكال في قدحه في
الترخص . وتدل عليه النصوص المتقدمة ، وغيرها .
( 2 ) هو واضح لا خلاف فيه ، كما في مفتاح الكرامة . لقصور الأدلة
من النصوص والاجماعات عن شموله . فالمرجع فيه أصالة القصر على المسافر .