الزحف ، وإباق العبد ، وسفر الزوجة بدون إذن الزوج في
غير الواجب ، وسفر الولد مع نهي الوالدين في غير الواجب ،
وكما إذا كان السفر مضرا لبدنه ، وكما إذا ندر عدم السفر مع
شرح
فإنه إذا حرم السفر يصدق عليه أنه في معصية ، وموثق سماعة : " ومن
سافر قصر الصلاة وأفطر . إلا أن يكون رجلا مشيعا لسلطان جائر ، أو
خرج إلى صيد . . . " ( * 1 ) . فإن السفر المشايع فيه بنفسه حرام . ومرسل
ابن أبي عمير : " لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلا في سبيل حق " ( * 2 )
وما ورد في تعليل وجوب التمام على المتصيد بأن التصيد مسير باطل ، بدعوى :
أن السفر المحرم باطل ، وليس بحق .
اللهم إلا أن يستشكل في الجميع : بأن ظاهر قوله ( ع ) : " أو
في معصية " كونه معطوفا على قوله : " إلى صيد " ، فيكون المراد سفره
في معصية . وظاهره : كون المعصية غير السفر ، فإن السفر المعصية غير
السفر في المعصية ، الذي هو من قبيل السعي في الحاجة . وأن الظاهر من
حرمة المشايعة كونها بلحاظ ما يترتب عليها ، من ترويج الجور والإعانة
عليه ، لا من حيث أنها حركة بعنوان المشايعة ، فتكون حينئذ من القسم
الثاني . ولو أريد من الثاني خصوص ما كانت الغاية فعلا اختياريا ، كان
هذا قسما برأسه . ولا يبعد دخوله في قوله ( ع ) : " أوفي معصية "
وحينئذ لا يدل على حكم السفر المحرم نفسه ، كأكثر الأمثلة المذكورة .
والظاهر من سبيل الحق ما كان سبيلا إلى الحق . فلا ينافي تحريمه النفسي
- وكذا التعليل بالمسير الباطل - فلا يثبت بهما عموم الدعوى ، إذ قد يكون
السفر المحرم بقصد بعض الأغراض الصحيحة العقلائية المباحة أو المستحبة ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .