( مسألة 7 ) : لا يجب الفور في القضاء ( 1 ) ولا التتابع ( 2 ) .
شرح
الحيض والنفاس ونحوهما . قلت : وجوب القضاء من آثار عدم الصوم
الصحيح في أيام الشهر ، لا من آثار نفس وجود مثلا ، فلا بد في
إثبات وجوب القضاء من إثباته موضوعه ، إما لعدم الصوم ذاتا ، أو لعدم
كونه صحيحا . وقد عرفت أنه لا يمكن إثبات عدم الصوم أو عدم صحته
باستصحاب بقاء المانع في الصورتين المذكورتين ، بل يرجع في الأولى إلى
قاعدة الشك بعد خروج الوقت ، وفي الثانية إلى أصالة الصحة . وليس
مفاد الآية الشريفة ونحوها مفاد أدلة الأسباب الشرعية ، كي يترتب ثبوت
المسبب على مجرد ثبوت السبب بالأصل .
هذا كله إذا كان الشك في زمان زوال المانع . وأما إذا كان في
زمانه حدوثه فلا مجال لهذه التوهمات ، لأصالة عدم حدوثه ، كما هو واضح .
( 1 ) كما هو المعروف . ويشهد له صحيحتا الحلي وابن سنان المتقدمتان
في حكم المرتد ( * 1 ) ، ومصححة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) :
" قال : كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا كان عليهم صيام أخرن ذلك إلى
شعبان ، كراهة أن يمنعن رسول الله صلى الله عليه وآله . فإذا كان شعبان صام وصمن " ( * 2 )
مضافا إلى إطلاقات أدلة القضاء . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن ظاهر
أبي الصلاح : من وجوب الفورية .
( 2 ) إجماعا ، كما عن الناصريات ، والخلاف ، والمختلف ، لاطلاق
الأدلة . وخصوص صحيحي الحلبي وابن سنان المتقدمين في المرتد ( * 3 ) . وفي
رواية سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن الرضا ( ع ) : " لا بأس بتفريق
هامش
( * 1 ) لاحظ الروايتين في أوائل هذا الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الصوم المندوب حديث : 2 .
( * 3 ) لاحظ الروايتين في أوائل هذا الفصل .