تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
( مسألة 9 ) : لو كان عليه قضاء من رمضانين فصاعدا يجوز قضاء اللاحق قبل السابق ( 1 ) . بل إذا تضيق اللاحق ، بأن صار قريبا من رمضان آخر ، كان الأحوط تقديم اللاحق ولو أطلق في نيته انصرف إلى السابق ، وكذا في الأيام .
( مسألة 10 ) : لا ترتيب بين صوم القضاء وغيره من
شرح
لم يكن الفعل عبادة وامتثالا لأمره . قلت : الخصوصيات المذكورة لم تؤخذ في موضوع الوجوب ، بل تمام موضوعه صوم يوم رمضان ، فصوم اليوم الأول لم يجب بما أنه صوم اليوم الأول بخصوصياته التي يتميز بها عن اليوم الثاني ، بل بما أنه صوم يوم من رمضان ، وصوم اليوم من رمضان مفهوم واحد ينطبق على جميع الأيام بنحو واحد ، فالصوم الأول هو الصوم الثاني مفهوما وخصوصية إلا بالمقدار الذي يحصل منه التعدد . ومنه يظهر أنه لا معنى للترتيب ، فضلا عن وجوبه . كما يظهر الاشكال فيما ذكره أخيرا . كما أنه لم يظهر المراد من قوله ( ره ) : " ويترتب أثره " وأي أثر لواحد في قبال الآخر ؟ ! . نعم ربما تكون بعض الخصوصيات الزمانية دخيلة في زيادة الفضل ، مثل يوم القدر ، أو أول خميس ، أو آخر جمعة . لكن هذه الخصوصيات أجنبية عن الوجوب ، ونيتها إنما تكون مؤثرة في ترتب الأثر الخاص لو قام دليل على مشروعية القضاء بنحو ذلك ، وهو مفقود . ( 1 ) ما سبق يجري في قضاء رمضانين أيضا ، وأنه لا مايز بينهما ولا تعين ليمكن التعيين . إلا أنه بناء على وجوب المبادرة إلى القضاء قبل مجئ رمضان الثاني ، وعدم وجوب المبادرة بعد ذلك ، يستكشف وجود المائز ، لامتناع الاختلاف في الحكم مع عدمه . وسيجئ الكلام في وجوب المبادرة إن شاء الله .