( مسألة 9 ) : لو كان عليه قضاء من رمضانين فصاعدا
يجوز قضاء اللاحق قبل السابق ( 1 ) . بل إذا تضيق اللاحق ،
بأن صار قريبا من رمضان آخر ، كان الأحوط تقديم اللاحق
ولو أطلق في نيته انصرف إلى السابق ، وكذا في الأيام .
( مسألة 10 ) : لا ترتيب بين صوم القضاء وغيره من
شرح
لم يكن الفعل عبادة وامتثالا لأمره . قلت : الخصوصيات المذكورة لم تؤخذ
في موضوع الوجوب ، بل تمام موضوعه صوم يوم رمضان ، فصوم اليوم
الأول لم يجب بما أنه صوم اليوم الأول بخصوصياته التي يتميز بها عن اليوم
الثاني ، بل بما أنه صوم يوم من رمضان ، وصوم اليوم من رمضان مفهوم
واحد ينطبق على جميع الأيام بنحو واحد ، فالصوم الأول هو الصوم الثاني
مفهوما وخصوصية إلا بالمقدار الذي يحصل منه التعدد .
ومنه يظهر أنه لا معنى للترتيب ، فضلا عن وجوبه . كما يظهر الاشكال
فيما ذكره أخيرا . كما أنه لم يظهر المراد من قوله ( ره ) : " ويترتب
أثره " وأي أثر لواحد في قبال الآخر ؟ ! .
نعم ربما تكون بعض الخصوصيات الزمانية دخيلة في زيادة الفضل ،
مثل يوم القدر ، أو أول خميس ، أو آخر جمعة . لكن هذه الخصوصيات
أجنبية عن الوجوب ، ونيتها إنما تكون مؤثرة في ترتب الأثر الخاص لو قام
دليل على مشروعية القضاء بنحو ذلك ، وهو مفقود .
( 1 ) ما سبق يجري في قضاء رمضانين أيضا ، وأنه لا مايز بينهما ولا
تعين ليمكن التعيين . إلا أنه بناء على وجوب المبادرة إلى القضاء قبل مجئ
رمضان الثاني ، وعدم وجوب المبادرة بعد ذلك ، يستكشف وجود المائز ،
لامتناع الاختلاف في الحكم مع عدمه . وسيجئ الكلام في وجوب المبادرة
إن شاء الله .