تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
( مسألة 8 ) : لا يجب تعيين الأيام ( 1 ) ، فلو كان عليه أيام فصام بعددها كفى وإن لم يعين الأول والثاني - وهكذا - بل لا يجب الترتيب أيضا ، فلو نوى الوسط أو الأخير تعين ، ويترتب عليه أثره .
شرح
النسخ - بدل ( الستة ) - ( الثمانية ) ( * 1 ) . فطرحه والعلم بغيره متعين . ( 1 ) قد أشرنا في بحث سجود السهو وغيره إلى أن التعيين فرع التعين والتعين تابع لاعتبار خصوصيات في المأمور به ، بحيث يكون كل واحد من المتعدد مشتملا على خصوصية غير ما يشتمل عليه الآخر ، مثل خصوصية الظهرية والعصرية ، ونافلة الفجر وفريضته ، فالصلاتان الأولتان - وكذا الأخيرتان - وإن اتحدت صورتهما متغايرتان بلحاظ الخصوصيات المذكورة . وليس في المقام ما يوجب ذلك ، فإن قضاء الصوم الفائت ماهية واحدة ، قد يكون الواجب منها فردا واحدا إذا كان الفائت يوما واحدا ، وقد يكون الواجب متعددا ، كما إذا كان الفائت متعددا ، فإذا وجب صوم يومين لم يكن مائز بين اليومين إلا بمقدار ما يكون به أحدهما مقابل الآخر المحصل ذلك لمفهوم الاثنينية ، فإذا فات اليومان كان قضاؤهما - كنفسهما - لا تمايز بينهما ولا تعين لكل واحد إلا بالمعني المتقدم ، فالتعين بعد ما كان مفقودا لا يكون مجال للتعيين . فإن قلت : اليوم الأول من شهر رمضان متعين في نفسه كاليوم الثاني فإذا كان التعين ثابتا في الزمان سرى إلى المقيد به ، فله أن ينوي الصوم المقيد باليوم الأول في قبال الصوم المقيد باليوم الثاني ، وكذا العكس . وحيث أن الواجب متعين وجب تعيينه ، لاعتبار القصد إلى الواجب بماله من الخصوصيات المأخوذة فيه حين ما كان موضوعا للوجوب ، ولولا ذلك
هامش
( * 1 ) رواها بالوجه الأول في التهذيب صفحة : 275 ج : 4 . ورواها بالوجه الثاني في الاستبصار صفحة : 118 ج : 2 .