مرض ، أو سفر ، أو نحو ذلك - وكان شكه في زمان زواله ( 1 )
كأن يشك في أنه حضر من سفره بعد أربعة أيام أو بعد خمسة
أيام مثلا من شهر رمضان .
شرح
لأصالة عدم الصوم في الوقت .
نعم يحكم على الأصل المذكور قاعدة الشك بعد خروج الوقت - بناء
على عمومها للمقام ، كما هو الظاهر - فيتعين الرجوع في وجوب القضاء
إلى أصالة البراءة .
( 1 ) فإنه قد يدعى : أن استصحاب بقاء المانع إلى زمان الأكثر
يقتضي فوات الأكثر . مثلا : لو تردد السفر بين ثلاثة أيام وأربعة ، كان
استصحاب بقاء السفر إلى اليوم الرابع يقتضي عدم جواز صوم الرابع ،
فيكون فائتا . وفيه : أنه تارة : يعلم بأنه لم يصم أيام السفر وصام أيام
الحضر ، ويشك في أن أيام السفر كانت ثلاثة أو أربعة . فاستصحاب بقاء
السفر إلى اليوم الرابع لا يثبت أنه ما صام اليوم الرابع ، إلا بناء على الأصل
المثبت ، للملازمة الخارجية بين السفر في الرابع وعدم صومه . وأخرى :
يعلم بأنه صام أيام السفر صوما غير مشروع ، فيشك في أن أيام السفر
كانت أربعة ليقضيها ، أو ثلاثة . فاستصحاب السفر في اليوم الرابع وإن
كان يقتضي حرمة صومه ، الموجبة لعدم مشروعيته ، إلا أن أصالة
الصحة مقدمة على الاستصحاب . مع أن ذلك لا يتم في مثل المرض لأن
في ترتب عدم المشروعية على مجرد ثبوت الحرمة الواقعية إشكالا تقدم .
فإن قلت : مقتضى قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا . . ) ( * 1 )
أن من أحكام المسافر والمريض وجوب القضاء ، فيكون استصحاب السفر
والمرض موجبا لاثبات الأثر المذكور . وكذا الحال في بقية الموانع ، من
هامش
( * 1 ) البقرة : 184 .