تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
مرض ، أو سفر ، أو نحو ذلك - وكان شكه في زمان زواله ( 1 ) كأن يشك في أنه حضر من سفره بعد أربعة أيام أو بعد خمسة أيام مثلا من شهر رمضان .
شرح
لأصالة عدم الصوم في الوقت . نعم يحكم على الأصل المذكور قاعدة الشك بعد خروج الوقت - بناء على عمومها للمقام ، كما هو الظاهر - فيتعين الرجوع في وجوب القضاء إلى أصالة البراءة . ( 1 ) فإنه قد يدعى : أن استصحاب بقاء المانع إلى زمان الأكثر يقتضي فوات الأكثر . مثلا : لو تردد السفر بين ثلاثة أيام وأربعة ، كان استصحاب بقاء السفر إلى اليوم الرابع يقتضي عدم جواز صوم الرابع ، فيكون فائتا . وفيه : أنه تارة : يعلم بأنه لم يصم أيام السفر وصام أيام الحضر ، ويشك في أن أيام السفر كانت ثلاثة أو أربعة . فاستصحاب بقاء السفر إلى اليوم الرابع لا يثبت أنه ما صام اليوم الرابع ، إلا بناء على الأصل المثبت ، للملازمة الخارجية بين السفر في الرابع وعدم صومه . وأخرى : يعلم بأنه صام أيام السفر صوما غير مشروع ، فيشك في أن أيام السفر كانت أربعة ليقضيها ، أو ثلاثة . فاستصحاب السفر في اليوم الرابع وإن كان يقتضي حرمة صومه ، الموجبة لعدم مشروعيته ، إلا أن أصالة الصحة مقدمة على الاستصحاب . مع أن ذلك لا يتم في مثل المرض لأن في ترتب عدم المشروعية على مجرد ثبوت الحرمة الواقعية إشكالا تقدم . فإن قلت : مقتضى قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضا . . ) ( * 1 ) أن من أحكام المسافر والمريض وجوب القضاء ، فيكون استصحاب السفر والمرض موجبا لاثبات الأثر المذكور . وكذا الحال في بقية الموانع ، من
هامش
( * 1 ) البقرة : 184 .
مستمسك العروة — صفحة 488 | السيد محسن الحكيم