تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
( مسألة 5 ) : يجب القضاء على من فاته الصوم للنوم ( 1 ) بأن كان نائما قبل الفجر إلى الغروب ( 2 ) من غير سبق نية ، وكذا من فاته للغفلة كذلك .
( مسألة 6 ) : إذا علم أنه فاته أيام من شهر رمضان ، ودار بين الأقل والأكثر يجوز له الاكتفاء بالأقل ( 3 ) . ولكن الأحوط قضاء الأكثر خصوصا إذا كان الفوت لمانع - من
شرح
القضاء فيه ، للأولوية إذا فرض الاتيان به بنية القربة ولو كان برجاء الواقع . وقد تقدم في قضاء الصلاة ما له نفع في المقام . فراجع . ( 1 ) عملا بعمومات القضاء المتقدمة . ( 2 ) بل يكفي النوم إلى الزوال ، لعدم الدليل على صحة تجديد النية بعده . وقد تقدم الكلام في ذلك في مبحث النية . ( 3 ) للأصل النافي لوجوب الأكثر . ولا مجال لاستصحاب وجوب الموقت بعد وقته ، لانتفاء وجوب الصوم بدخول الليل ، فيكون الشك في وجوب صوم النهار شكا في حدوث الوجوب ، لا في بقائه . وبذلك افترق المقام عن سائر الموقتات ، فإنه يمكن إجراء استصحاب بقاء الوجوب بعد الوقت فيها ، بناء على أنه خصوصية الوقت من قبيل الخصوصيات غير المقومة لموضوع الاستصحاب ، كي يكون انتفاؤها موجبا لتبدل الموضوع المانع من جريان الاستصحاب . بل يفترق صوم رمضان عن غيره من أنواع الصيام ، بأنه ينتهي وجوب صومه بدخول العيد الذي يحرم صومه ، فلو بني على غض النظر عن الاشكال السابق فحرمة صوم العيد مانعة عن جريان الاستصحاب ليثبت به وجوب القضاء ، فإذا شك يكون المرجع أصل البراءة . نعم عموم وجوب القضاء على من لم يصم يقتضي وجوب القضاء مع الشك في الأداء