( مسألة 5 ) : يجب القضاء على من فاته الصوم للنوم ( 1 )
بأن كان نائما قبل الفجر إلى الغروب ( 2 ) من غير سبق نية ،
وكذا من فاته للغفلة كذلك .
( مسألة 6 ) : إذا علم أنه فاته أيام من شهر رمضان ،
ودار بين الأقل والأكثر يجوز له الاكتفاء بالأقل ( 3 ) . ولكن
الأحوط قضاء الأكثر خصوصا إذا كان الفوت لمانع - من
شرح
القضاء فيه ، للأولوية إذا فرض الاتيان به بنية القربة ولو كان برجاء
الواقع . وقد تقدم في قضاء الصلاة ما له نفع في المقام . فراجع .
( 1 ) عملا بعمومات القضاء المتقدمة .
( 2 ) بل يكفي النوم إلى الزوال ، لعدم الدليل على صحة تجديد النية
بعده . وقد تقدم الكلام في ذلك في مبحث النية .
( 3 ) للأصل النافي لوجوب الأكثر . ولا مجال لاستصحاب وجوب
الموقت بعد وقته ، لانتفاء وجوب الصوم بدخول الليل ، فيكون الشك
في وجوب صوم النهار شكا في حدوث الوجوب ، لا في بقائه . وبذلك
افترق المقام عن سائر الموقتات ، فإنه يمكن إجراء استصحاب بقاء الوجوب
بعد الوقت فيها ، بناء على أنه خصوصية الوقت من قبيل الخصوصيات غير
المقومة لموضوع الاستصحاب ، كي يكون انتفاؤها موجبا لتبدل الموضوع
المانع من جريان الاستصحاب .
بل يفترق صوم رمضان عن غيره من أنواع الصيام ، بأنه ينتهي
وجوب صومه بدخول العيد الذي يحرم صومه ، فلو بني على غض النظر
عن الاشكال السابق فحرمة صوم العيد مانعة عن جريان الاستصحاب ليثبت
به وجوب القضاء ، فإذا شك يكون المرجع أصل البراءة . نعم عموم
وجوب القضاء على من لم يصم يقتضي وجوب القضاء مع الشك في الأداء