نعم يجب قضاء اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره ( 1 ) ،
أو بلغ مقارنا لطلوعه إذا فاته صومه . وإما لو بلغ بعد الطلوع
في أثناء النهار فلا يجب قضاؤه ( 2 ) ، وإن كان أحوط . ولو
شك في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده ، فمع الجهل بتاريخهما
لم يجب القضاء ( 3 ) ، وكذا مع الجهل بتاريخ البلوغ ( 4 ) .
وأما مع الجهل بتاريخ الطلوع - بأن علم أنه بلغ قبل ساعة
مثلا ولم يعلم أنه كان قد طلع الفجر أم لا - فالأحوط القضاء ،
ولكن في وجوبه إشكال ( 5 ) .
شرح
وإطلاق وجوب القضاء على من ترك الصوم - لو تم - فغير ظاهر بنحو
يشمل ما لو كان الترك لعدم الوجوب .
( 1 ) لتركه الصوم واجب عليه ، الموجب للقضاء بلا خلاف ولا
إشكال ، كما يستفاد من النصوص المتفرقة في الموارد الكثيرة ، مضافا إلى ما يأتي .
( 2 ) لعدم وجوب الأداء ، فيجري فيه ما تقدم . نعم لو بلغ في الأثناء
ولم يتناول المفطر ، وقلنا بوجوب الصوم عليه ، كان القول بالوجوب في
محله ، لتركه الصوم الوجب .
( 3 ) لأصالة البراءة ، بعد الشك في توجه الخطاب بالأداء إليه ، والأصل
البراءة منه .
( 4 ) لاستصحاب الصبا إلى ما بعد الفجر ، فيدخل في موضوع نفي
وجوب القضاء .
( 5 ) ينشأ : من أن أصالة عدم طلوع الفجر إلى ما بعد البلوغ يثبت
البلوغ قبل الفجر ، فيقتضي وجوب الصوم عليه . ومن أن المستفاد من
مجموع الأدلة أن الصوم إنما يجب على البالغ في النهار ، وهذا لازم لما
يثبته الأصل من حدوث البلوغ قبل الفجر . ولأجل أن الأصل المثبت ليس
بحجة يتعين القول بعدم الوجوب .