تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
نعم يجب قضاء اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره ( 1 ) ، أو بلغ مقارنا لطلوعه إذا فاته صومه . وإما لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار فلا يجب قضاؤه ( 2 ) ، وإن كان أحوط . ولو شك في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده ، فمع الجهل بتاريخهما لم يجب القضاء ( 3 ) ، وكذا مع الجهل بتاريخ البلوغ ( 4 ) .
وأما مع الجهل بتاريخ الطلوع - بأن علم أنه بلغ قبل ساعة مثلا ولم يعلم أنه كان قد طلع الفجر أم لا - فالأحوط القضاء ، ولكن في وجوبه إشكال ( 5 ) .
شرح
وإطلاق وجوب القضاء على من ترك الصوم - لو تم - فغير ظاهر بنحو يشمل ما لو كان الترك لعدم الوجوب . ( 1 ) لتركه الصوم واجب عليه ، الموجب للقضاء بلا خلاف ولا إشكال ، كما يستفاد من النصوص المتفرقة في الموارد الكثيرة ، مضافا إلى ما يأتي . ( 2 ) لعدم وجوب الأداء ، فيجري فيه ما تقدم . نعم لو بلغ في الأثناء ولم يتناول المفطر ، وقلنا بوجوب الصوم عليه ، كان القول بالوجوب في محله ، لتركه الصوم الوجب . ( 3 ) لأصالة البراءة ، بعد الشك في توجه الخطاب بالأداء إليه ، والأصل البراءة منه . ( 4 ) لاستصحاب الصبا إلى ما بعد الفجر ، فيدخل في موضوع نفي وجوب القضاء . ( 5 ) ينشأ : من أن أصالة عدم طلوع الفجر إلى ما بعد البلوغ يثبت البلوغ قبل الفجر ، فيقتضي وجوب الصوم عليه . ومن أن المستفاد من مجموع الأدلة أن الصوم إنما يجب على البالغ في النهار ، وهذا لازم لما يثبته الأصل من حدوث البلوغ قبل الفجر . ولأجل أن الأصل المثبت ليس بحجة يتعين القول بعدم الوجوب .