الذي كان متوطنا فيه سابقا إن كان له بلد سابق .
فصل في أحكام القضاء
يجب قضاء الصوم ممن فاته بشروط ، وهي البلوغ ،
والعقل ، والاسلام فلا يجب على البالغ ما فاته أيام صباه ( 1 ) .
شرح
مفقودة في الفرض المذكور ، فكيف تجب في غير مواقيتها ؟ .
وأما الاحتمال الثاني فيمنع عنه : استبعاد سقوط الفرائض المذكورة
بالمرة ، وإن كان ثبوتها على نحو خاص لا دليل عليه . وأما وجوب صلاة
يوم وليلة فيمنع عنه - بالنسبة إلى الظهرين - : أنه لا دلوك في الفرض ،
كي تجبان عنده . نعم يمكن فرض الفجر ، والمغرب ، والعشاء في حقه ،
فتجب عندهما صلواتها . أو يحمل الدلوك على ما يعم الزوال الذي يكون آخر
ذلك اليوم الذي يلحقه الغروب بعد ساعات .
وأما الاحتمال الأخير فغريب . والاستصحاب لا مجال له بعد ما عرفت
من انتفاء شرائط الوجوب . مع أنه ينتقض باليقين عند وصوله إلى غيره
من الأمكنة قبل الوصول إلى المحل المفروض .
وبالجملة : الفرض المذكور خارج عن موضوع الأدلة ، فلا مجال
لأعمالها فيه . فإنه لأشهر رمضان ولا غيره من الشهور ، فكيف تجري فيه
أحكام شهر رمضان أو غيره ؟ فالاحتمال الثالث أوفق بالأدلة .
فصل في أحكام القضاء
( 1 ) إجماعا ، بل ضرورة . وعن ابن أبي عقيل : الأفضل القضاء ،
بل هو أحوط . ولا دليل له ظاهر . وأصل البراءة ، بل الاستصحاب ينفيه