تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
الذي كان متوطنا فيه سابقا إن كان له بلد سابق .
فصل في أحكام القضاء يجب قضاء الصوم ممن فاته بشروط ، وهي البلوغ ، والعقل ، والاسلام فلا يجب على البالغ ما فاته أيام صباه ( 1 ) .
شرح
مفقودة في الفرض المذكور ، فكيف تجب في غير مواقيتها ؟ . وأما الاحتمال الثاني فيمنع عنه : استبعاد سقوط الفرائض المذكورة بالمرة ، وإن كان ثبوتها على نحو خاص لا دليل عليه . وأما وجوب صلاة يوم وليلة فيمنع عنه - بالنسبة إلى الظهرين - : أنه لا دلوك في الفرض ، كي تجبان عنده . نعم يمكن فرض الفجر ، والمغرب ، والعشاء في حقه ، فتجب عندهما صلواتها . أو يحمل الدلوك على ما يعم الزوال الذي يكون آخر ذلك اليوم الذي يلحقه الغروب بعد ساعات . وأما الاحتمال الأخير فغريب . والاستصحاب لا مجال له بعد ما عرفت من انتفاء شرائط الوجوب . مع أنه ينتقض باليقين عند وصوله إلى غيره من الأمكنة قبل الوصول إلى المحل المفروض . وبالجملة : الفرض المذكور خارج عن موضوع الأدلة ، فلا مجال لأعمالها فيه . فإنه لأشهر رمضان ولا غيره من الشهور ، فكيف تجري فيه أحكام شهر رمضان أو غيره ؟ فالاحتمال الثالث أوفق بالأدلة . فصل في أحكام القضاء ( 1 ) إجماعا ، بل ضرورة . وعن ابن أبي عقيل : الأفضل القضاء ، بل هو أحوط . ولا دليل له ظاهر . وأصل البراءة ، بل الاستصحاب ينفيه
مستمسك العروة — صفحة 480 | السيد محسن الحكيم