تبين سبقه كفاه ( 1 ) ، لأنه حينئذ يكون ما أتى به قضاء . وإن
تبين لحوقه وقد مضى قضاه ، وإن لم يمض أتى به . ويجوز
له في ضورة عدم حصول الظن ( 2 ) أن لا يصوم حتى يتيقن
أنه كان سابقا فيأتي به قضاء . والأحوط إجراء أحكام شهر
رمضان على ما ظنه ( 3 ) ، من الكفارة ، والمتابعة ، والفطرة ،
وصلاة العيد ، وحرمة صومه ، ما دام الاشتباه باقيا . وإن بان
الخلاف عمل بمقتضاه .
شرح
أن يعلم بسبق رمضان ، فيكون المأتي به بعده قضاء . فالموجب للمطابقة
الفرار عن تنجز وجوب القضاء . ومجرد احتمال تحقق القضاء - بأن يكون
رمضان سابقا - غير كاف في نظر العقل .
نعم لو كان مبنى التخيير سقوط خصوصية الزمان بالعجز ، فيبقى
وجوب نفس الصوم بلا قيد الزمان ، كان لعدم اعتبار المطابقة وجه .
( 1 ) وقد يشكل : بأنه خلاف ما نواه . وفيه : أن نية الأداء في
مثل المقام من أجل الاشتباه في التطبيق ، لا على نحو التقييد . ولعله يستفاد
من ذيل النص .
( 2 ) هذا الجواز إما لعدم حجية العلم الاجمالي بين التدريجين . وإما
من أجل كون المورد من قبيل الدوران بين محذورين . لكن كلا من المبنيين
غير ظاهر . مع أنه خلاف ظاهر الاجماع على التخيير ، الموجب للموافقة
الاحتمالية . فالبناء على جواز ترك جميع المحتملات بعيد جدا .
( 3 ) كما عن غير واحد من الأصحاب . وكأنهم فهموا من النص
حجية الظن بقول مطلق ، فيثبت جميع اللوازم وملزوماتها بمالها من الأحكام .
والنص غير ظاهر في ذلك ، بل لعله ظاهر في وجوب البناء على كون