تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
تبين سبقه كفاه ( 1 ) ، لأنه حينئذ يكون ما أتى به قضاء . وإن تبين لحوقه وقد مضى قضاه ، وإن لم يمض أتى به . ويجوز له في ضورة عدم حصول الظن ( 2 ) أن لا يصوم حتى يتيقن أنه كان سابقا فيأتي به قضاء . والأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنه ( 3 ) ، من الكفارة ، والمتابعة ، والفطرة ، وصلاة العيد ، وحرمة صومه ، ما دام الاشتباه باقيا . وإن بان الخلاف عمل بمقتضاه .
شرح
أن يعلم بسبق رمضان ، فيكون المأتي به بعده قضاء . فالموجب للمطابقة الفرار عن تنجز وجوب القضاء . ومجرد احتمال تحقق القضاء - بأن يكون رمضان سابقا - غير كاف في نظر العقل . نعم لو كان مبنى التخيير سقوط خصوصية الزمان بالعجز ، فيبقى وجوب نفس الصوم بلا قيد الزمان ، كان لعدم اعتبار المطابقة وجه . ( 1 ) وقد يشكل : بأنه خلاف ما نواه . وفيه : أن نية الأداء في مثل المقام من أجل الاشتباه في التطبيق ، لا على نحو التقييد . ولعله يستفاد من ذيل النص . ( 2 ) هذا الجواز إما لعدم حجية العلم الاجمالي بين التدريجين . وإما من أجل كون المورد من قبيل الدوران بين محذورين . لكن كلا من المبنيين غير ظاهر . مع أنه خلاف ظاهر الاجماع على التخيير ، الموجب للموافقة الاحتمالية . فالبناء على جواز ترك جميع المحتملات بعيد جدا . ( 3 ) كما عن غير واحد من الأصحاب . وكأنهم فهموا من النص حجية الظن بقول مطلق ، فيثبت جميع اللوازم وملزوماتها بمالها من الأحكام . والنص غير ظاهر في ذلك ، بل لعله ظاهر في وجوب البناء على كون