( مسألة 9 ) : إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو
ثلاثة أشهر - مثلا - فالأحوط صوم الجميع ( 1 ) . وإن كان
لا يبعد إجراء حكم الأسير والمحبوس ( 2 ) . وأما إن اشتبه الشهر
المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة فالظاهر وجوب الاحتياط
ما لم يستلزم الحرج ، ومعه يعمل بالظن ، ومع عدمه يتخير ( 3 ) .
( مسألة 10 ) : إذا فرض كون المكلف في المكان الذي
نهاره ستة أشهر وليلة ستة أشهر ، أو نهاره ثلاثة وليلة ستة ،
أو نحو ذلك ، فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على
البلدان المتعارفة المتوسطة ( 4 ) ، مخيرا بين أفراد المتوسط . وأما
احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد . كاحتمال سقوط الصوم ، وكون
الواجب صلاة يوم واحد وليلة واحدة . ويحتمل كون المدار بلده
شرح
المظنون أنه شهر رمضان شهر رمضان بماله من الأحكام الشرعية لا غير ،
ومنها وجوب : الكفارة ، والمتابعة ، وأما وجوب الفطرة ، وصلاة العيد
وحرمة صومه ، ونحوها من أحكام اللوازم فغير ظاهر . فلاحظ .
( 1 ) كما عرفت أنه مقتضى القواعد الأولية .
( 2 ) إذ كما تعدوا عن الأسير إلى المحبوس بمناط الاشتباه الناشئ من
القهر والغلبة - يمكن التعدي إلى المقام بمناط الجهل بالشهر . وأما التعدي
إلى مطلق الجاهل بالزمان الواجب صومه ولو بالنذر فغير ظاهر ، فيتعين
العمل فيه بالقواعد .
( 3 ) العمل بالظن محتاج إلى تقرير مقدمات الانسداد في المورد ،
وتماميتها ممنوعة . بل يدور الأمر بين الاحتياط الناقص ، وبين رفع اليد عن
التكليف ، على الخلاف المشار إليه آنفا .
( 4 ) لا يظهر لهذا وجه ، كيف والصلوات اليومية لها مواقيت معينة