تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
بين الشهرين في سنتين ( 1 ) ، بأن يكون بينهما أحد عشر شهرا ولو بان بعد ذلك أن ما ظنه أو اختاره لم يكن رمضان ، فإن
شرح
الظاهر من التوخي العمل بما هو أقرب إلى الواقع ، فيختص بالظن . وأضعف منه : الاستدلال له : بأن التعيين سقط اعتباره بالعجز ، فيبقى أصل الصوم . وفيه : أن التعيين قيد في الواجب ، فالعجز عنه عجز عن الواجب مسقط له . مع أن العجز إنما هو عن العلم بالتعيين ، لا نفسه فاللازم الاحتياط بالتكرار إلى أن يحصل العلم بأداء الواجب في وقته . ودعوى لزوم الحرج من الاحتياط التام ممنوعة بنحو الكلية . مع أن لزوم الحرج من الاحتياط يوجب أحد الأمرين ، إما التبعيض في الاحتياط بالاقتصار على المقدار الممكن ، أو سقوط التكليف بالمرة ، على الخلاف فيما لو تعذر الاحتياط في بعض أطراف الشبهة الوجوبية . وكيف كان فلا مصحح للقول بالاكتفاء بالامتثال الاحتمالي . وقياس المقام بما لو تعذرت الصلاة إلى إحدى الجهات الأربع قياس مع الفارق ، لأن الصلاة لا تترك بحال . ولخصوص النص الوارد في تلك المسألة . نعم هنا شئ ، وهو أنه كما يعلم بوجوب صوم شهر رمضان يعلم بحرمة صوم العيدين - بناء على أن حرمته ذاتية - فمع تردد شهر رمضان بين الشهور يكون المقام من قبيل الدوران بين المحذورين ، وحينئذ يتخير بين الصوم والافطار ، كما هو مقتضى حكم العقل عند الدوران بين المحذورين لا التخيير في تعيين الشهر كما ذكر . نعم لو تردد شهر رمضان بين غير شوال وذي الحجة كان الحكم ما سبق من وجوب الاحتياط بالتكرار . إلا أن يلزم الحرج منه ، فيسقط التكليف بالمرة ، أو يحكم بتبعيض الاحتياط . على الخلاف المشار إليه آنفا فلاحظ . ( 1 ) لئلا يعلم أن أحد الشهرين ليس رمضان ، فيجب القضاء . إلا
مستمسك العروة — صفحة 477 | السيد محسن الحكيم