( مسألة 8 ) : الأسير والمحبوس إذا لم يتمكنا من تحصيل
العلم بالشهر عملا بالظن ( 1 ) . ومع عدمه تخيرا في كل سنة
بين الشهور ( 2 ) ، فيعينان شهرا له . ويجب مراعاة المطابقة
شرح
فيه من السنة الماضية فعد منه خمسة أيام ، وصم اليوم الخامس ( * 1 ) ورواية
الخدري المتقدمة ( * 2 ) لكن الروايتين ضعيفتان مهجورتان . ولذا حكي عن
المختلف في المقام : أن العمل على العادة ، لا الرواية .
لكن في ثبوت العادة إشكال ، ولا سيما وقد قيل : إن ذلك في غير
السنة الكبيسية . ويشهد له مكاتبة محمد بن فرج التي رواها السياري ( * 3 )
ولو سلم فحجيتها غير ظاهرة . فالعمل على القواعد الأولية متعين .
( 1 ) إجماعا ، كما عن التذكرة ، والمنتهى . ويشهد له مصحح عبد الرحمن
ابن أبي عبد الله ( ع ) : " رجل أسرته الروم ، ولم يصح
له شهر رمضان ، ولم يدر أي شهر هو . قال ( ع ) : يصوم شهرا يتوخى
ويحسب . فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزئه ، وإن كان
بعد شهر رمضان أجزأه " ( * 4 ) ونحوه مرسل المقنعة ( * 5 ) وموردهما : الأسير
فالتعدي عنه إلى المحبوس كأنه لفهم العرف المناط المشترك بينهما .
( 2 ) من غير خلاف فيه بينهم ، كما في الجواهر ، وفي المدارك : نسبته
إلى قطع الأصحاب . وقد يستدل له بالصحيح المتقدم ( * 6 ) وفيه : أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 3 .
( * 2 ) راجع أواخر الأمر السادس من هذا الفصل .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 .
( * 5 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 2 .
( * 6 ) المراد هو صحيح عبد الرحمان المتقدم في التعليقة السابقة .