تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
بين الاطلاق والتقييد ، فالجزء الأول لوحظ حال الجزء الثاني ، لا مطلقا ، ولا مقيدا به ، وكذا الجزء الثاني لوحظ حال الجزء الأول ، لا مطلقا ، ولا مقيدا به . وبذلك افترق الجزء عن الشرط ، فإنه لوحظ تقييد المشروط به ، ولم يلاحظ ذلك في الجزء . ومثل الجزء في ذلك الموضوع بالنسبة إلى حكمه ، فإنه لم يلحظ مقيدا بحكمه ، ولا مطلقا بالنسبة إليه ، بل لوحظ لا مطلقا بالنسبة إليه ولا مقيدا به . وبالجملة : المحقق في محله : أنه يكفي في صحة جريان الاستصحاب كون مجراه مذكورا في القضية الشرعية ، سواء أكان موضوعا للحكم ، أم قيدا للموضوع ، أم قيدا لقيده ، فإذا قال : " أكرم عالما جالسا في دار موقوفة ، وقفها عادل لم يتجاوز عمره خمسين سنة ، في وقت بارد ، بيده عصا يابسة " فمفردات القضية - وهي : الاكرام ، والعلم ، والجلوس ، والدار ، والوقف ، وعدالة الواقف ، وعدم تجاوز عمره خمسين سنة ، وكون الوقت باردا ، وكون بيده عصا ، وكون العصا يابسة - إذا جرى فيها الاستصحاب ثبت الحكم والإضافات الحرفية لا يحتاج إلى إثباتها في مقابل المفردات . نعم يجب إثبات المفردات على النحو الذي أخذت عليه عند ذكرها في القضية ، فإذا ذكرت على نحو مفاد كان التامة وجب إثباتها كذلك ، وإذا كانت مأخوذة على نحو مفاد الناقصة يجب إثباتها كذلك ، وإلا لم يترتب الحكم ، فلا بد من إثباتها على النحو المذكور في القضية . وعن الشيخ ( ره ) في المبسوط ، والعلامة في جملة من كتبه ، والشهيدين في الدروس والروضة ، وجوب العمل برواية الخمسة ، أعني : رواية عمران الزعفراني : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إن السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة . فأي يوم نصوم ؟ قال ( ع ) : أنظر اليوم الذي صمت
مستمسك العروة — صفحة 475 | السيد محسن الحكيم