تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
إثباتها إلى أكثر من ثبوت طرفيها حقيقة ، أو تعبدا ، أو ثبوت أحدهما حقيقة والآخر تعبدا ، لأن اثباتها بنفسها يتوقف على ملاحظتها على نحو المعنى الاسمي ، وهو خلف . مع أنه لو لوحظت كذلك فلا بد من ثبوت إضافة بالمعنى الحرفي بينها وبين كل من الطرفين ، فتحتاج أيضا إلى الاثبات وهكذا يلزم في إثباتها من ملاحظتها بالمعنى الاسمي ، فتثبت إضافة جزئية فيلزم التسلسل . وبالجملة : الإضافات الجزئية لا تحتاج إلى إثبات زائد على إثبات طرفيها وإلا أشكل جريان الاستصحاب في طهارة الماء ، وعدالة الإمام ، لأن الماء الطاهر مقيد بالطهارة ، فلو كان استصحاب الطهارة لا يثبت تقييد الماء بها لم ينفع استصحاب الطهارة في ترتيب أحكام الماء الطاهر . وكذا الكلام في الإمام العدال إذا شك في بقاء عدالة الإمام . كيف والعمدة في دليل الاستصحاب صحيح زرارة الوارد في الشك في الحدث بعد الطهارة ، وقد تضمن لزوم استصحاب الطهارة من الحدث ، والطهارة لوحظت شرطا للصلاة فإذا كان استصحاب الطهارة كافيا في إثبات كون الصلاة على طهارة ، فلم لا يكون استصحاب بقاء النهار كافيا في إثبات كون الصوم في حال النهار ؟ ! وكذا الحال في غيره من الموارد . وأضعف من ذلك : المنع من جريان الاستصحاب لاثبات جزء المركب لأن الجزء مقيد بالجزء الآخر ، وإثبات الجزء بالاستصحاب لا يثبت التقييد . إذ فيه - مضافا إلى ما عرفت - : أن الأجزاء لا تقيد فيما بينها ، وإلا لزم تقدم الشئ على نفسه ، لأن تقييد الأول بالثاني يقتضي تقدم الثاني عليه رتبة ، لأن القيد مقدم على المقيد ، وتقييد الثاني بالأول يقتضي كون الأول مقدما على الثاني رتبة ، فيلزم أن يكون الشئ متقدما على الآخر ومتأخرا عنه . فالأجزاء لم يلحظ فيما بينها تقييد ، وإنما لوحظت بينها نسبة أخرى
مستمسك العروة — صفحة 474 | السيد محسن الحكيم