تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
مسألة 4 ) : إذا ثبت رؤيته في بلد آخر ولم يثبت في بلده ، فإن كانا متقاربين كفى ( 1 ) ، وإلا فلا . إلا إذا علم توافق أفقهما وإن كانا متباعدين . ( مسألة 5 ) : لا يجوز الاعتماد على البريد البرقي ( 2 )
شرح
وما في ذيلها من الترجيح - ظاهرة في صورة كون المختلفين من المجتهدين ( * 1 ) ومنه تعرف ظهور قوله ( ره ) : " بل هو نافذ " . وقد تقدم الكلام فيما يتعلق بقوله : " إذا لم يثبت عنده خلافه " . ( 1 ) إجماعا قيل . واستدل له بصحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( ع ) " أنه قال فيمن صام تسعة وعشرين ، قال ( ع ) : إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوما " . وإطلاق ما دل على الاكتفاء بشهادة عدلين بالرؤية . بناء على انصراف الجميع إلى صورة تقارب البلدان . أقول : لأجل أنه لا ينبغي التأمل في اختلاف البلدان في الطول والعرض الموجب لاختلافها في الطلوع والغروب ، ورؤية الهلال وعدمها ، فمع العلم بتساوي البلدين في الطول لا إشكال في حجية البينة على الرؤية في أحدهما لاثباتها في الآخر . وكذا لو رئي في البلاد الشرقية ، فإنه يثبت رؤيته في الغربية بطريق أولى . أما لو رئي في الغربية فالأخذ باطلاق النص غير بعيد إلا أن يعلم بعدم الرؤية ، إذ لا مجال حينئذ للحكم الظاهري . ودعوى الانصراف إلى المتقاربين غير ظاهرة . نعم يحتمل عدم إطلاق النص بنحو يشمل المختلفين ، لوروده من حيث تعميم الحكم لداخل البلد وخارجها ، لا من حيث التعميم للمختلفين والمتفقين . لكن الأول أقوى . ( 2 ) حيث أن الخبر الحجة لا فرق فيه بين أن يكون بالقول ، وبالكتابة
هامش
( * 1 ) راجع الأمر السادس من هذا الفصل .