تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
شرح
هذا ولكن النصوص الأخيرة غير متعرضة لهذه الحيثية ، بل هي في مقام اعتبار الرؤية ، وعدم الاعتبار ببعض الأمور التي لا تصلح للاعتماد عليها وأما المرسل فمن القريب أن يكون عين صحيح محمد بن قيس ، الذي لا ينافي ما دل على دلالة الرؤية قبل الزوال على كون اليوم من الشهر اللاحق . ورواية جراح مطلقة صالحة للتقييد به . فلم يبق إلا المكاتبة ، وليس هي في وضوح الدلالة ، وصحة السند ، وكثرة العدد كمعارضها ، مثل مصحح حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة " ( * 1 ) وموثق عبيد بن زرارة وعبد الله بن بكير قالا : " قال أبو عبد الله ( ع ) : إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال ، وإذا رئي بعد الزوال فهو من شهر رمضان " ( * 2 ) وموثق إسحاق : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان ، فقال ( ع ) : لا تصمه إلا أن تراه . فإن شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه ، وإذا رأيته من وسط النهار فأتم صومه إلى الليل " ( * 3 ) والمرسل عن أبي جعفر ( ع ) : " . . . وإذا رئي هلال شوال بالنهار قبل الزوال فذلك اليوم من شوال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان " ( * 4 ) . فالعمدة في رفع اليد عن هذه النصوص : إعراض المشهور عنها ، إذ لا يعرف القول بمضمونها إلا من المرتضى ( ره ) في شرح المسائل الناصرية دون غيره من كتبه : نعم حكيت متابعته عن جماعة من متأخري المتأخرين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 5 . ( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 3 . ( * 4 ) الفقيه ج 2 صفحة 110 طبع النجف الأشرف .