تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
لم يكن ذلك من قصده ، ولا مترددا فيه ، إلا أنه يحتمل عروض مقتض لذلك في الأثناء ، لم يناف عزمه على المسافة ، فيقصر . نظير ما إذا كان عازما على المسافة إلا أنه لو عرض في الأثناء مانع - من لص أو عدو أو مرض أو نحو ذلك - يرجع ، ويحتمل عروض ذلك ، فإنه لا يضر بعزمه وقصده .
( مسألة 25 ) : لو كان حين الشروع في السفر ، أو في أثنائه ( 1 ) ، قاصدا للإقامة ، أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية ، لكن عدل بعد ذلك عن قصده ، أو كان مترددا في ذلك ، وعدل عن ترديده إلى الجزم بعدم الأمرين ، فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة في نفسه ، أو مع التلفيق بضم الإياب قصر ( 2 ) ، وإلا فلا . فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربع فراسخ ، وكان عازما على العود ولو لغير يومه قصر في الذهاب والمقصد والإياب . بل وكذا لو كان أقل من أربعة ، بل ولو كان فرسخا فكذلك على الأقوى من وجوب
شرح
( 1 ) الأولى إسقاط هذا العطف . فإنه على تقدير القصد في الأثناء يكون داخلا في المسألة الآتية التي استشكل فيها في التقصير والتمام ، فلا وجه لذكره هنا ، ولا لجزمه بالتمام على تقدير عدم كون الباقي مسافة ولو ملفقة كما هو مفاد قوله فيما يأتي : " وإلا فلا " . فالفرق بين المسألتين : أن الأولى فيما لو كان قصد الإقامة أو التردد فيها من الأول ، والثانية فيما لو كان في الأثناء . ولعل كلمة : " أو في أثنائه " من قلم الناسخ . ( 2 ) لتحقق القصد اللاحق إلى المسافة المتصلة الممتدة أو الملفقة .
مستمسك العروة — صفحة 44 | السيد محسن الحكيم