تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
إلى الغد فصلى بهم " ( * 1 ) والتوقيع الذي رواه إسحاق بن يعقوب : " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله " ( * 2 ) . ويشكل الأول : بأن التمسك به فرع إحراز موضوعه - وهو الحكم الذي هو وظيفة المجتهد - فلا يصلح لاثبات موضوعه . نعم لو ثبت إطلاق يقتضي نفوذ حكم الحاكم في كل شئ كفى ذلك في نفوذه في المقام . لكنه غير ثابت . والثاني مختص بالإمام الظاهر في إمام الحق ، ولا يجدي فيما نحن فيه . إلا أن يقوم ما يدل على أن الحاكم الشرعي بحكم الإمام ، وله كل ما هو وظيفته . وأما التوقيع الشريف فلا يخلو من إجمال في المراد ، وأن الرجوع إليه هل هو في حكم الحوادث ، ليدل على حجية الفتوى ؟ ! أو حسمها ليدل على نفوذ القضاء ؟ أو رفع إشكالهما وإجمالها ، ليشمل ما نحن فيه ؟ . وإن كانت لا تبعد دعوى انصرافه إلى خصوص ما لا بد من الرجوع فيه إلى الإمام ، وليس منه المقام ، لامكان معرفة الهلال بالطرق السابقة . وكأنه لأجل ذلك اختار بعض أفاضل المتأخرين : العدم ، وتبعه في الحدائق والمستند على ما حكي . هذا ويمكن الاستدلال له بما ورد في مقبولة ابن حنظلة ، من قوله ( ع ) : " ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما " ( * 3 ) وقوله ( ع ) في خبر أبي خديجة : " اجعلوا بينكم رجلا قد عرفت حلالنا وحرامنا فإني قد جعلته عليكم قاضيا " ( * 4 ) فإن مقتضى اطلاق التنزيل ترتيب جميع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 9 . ( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 1 . ( * 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب صفات القاضي حديث : 6 .