كما إذا استند إلى الشياع الظني ( 1 ) .
شرح
على حجيته ما يدل على حجيتها بالفحوى . أو أدى إلى حجية الرؤية قبل
الزوال على كون ذلك اليوم من الشهر اللاحق أو نحو ذلك . ففي جميع
هذه الموارد يجب العمل بالحكم ، لدخوله تحت دليل الحجية .
وبالجملة : عموم الدليل المتقدم يقتضي وجوب العمل بكل حكم ،
إلا في حال العلم بمخالفته للواقع . أو صدوره عن تقصير في بعض المبادئ
أو غفلة توجب صدور حكمه على خلاف رأي الحاكم واجتهاده .
( 1 ) سبق العبارة يقتضي كونه مثالا لخطأ المستند . ولكنه غير ظاهر
بل هو خطأ في الاستناد ، فيكون مثالا لخطأ الحاكم . وكيف كان فلا يتضح
الوجه في عدم حجية الحكم إذا أدى نظر الحاكم إلى حجية الشياع الظني ،
وقد عرفت دخوله في عموم الحجية .
فإن قلت : إذا كان المكلف لا يرى حجية الشياع الظني ، كان حكم
الحاكم - اعتمادا عليه - حكما على خلاف حكمهم ( ع ) في نظر المكلف
فلا يجب قبوله . ومجرد كونه معذورا في حكمه على طبق اجتهاده لا يلزم
منه وجوب العمل على ما يراه مخطئا في اجتهاده ، ولا سيما وأن ذلك خلاف
المرتكز العقلائي في الحجج . قلت : لو تم هذا اقتضى عدم نفوذ حكم
الحاكم على من يخالفه في الرأي ، اجتهادا أو تقليدا ، وهذا - مع أنه
خلاف المقطوع به ، إذ لازمه عدم صلاحية الحاكم لحسم التداعي إذا كان
ناشئا من الاختلاف في الأحكام الكلية ، فإن حكمه حينئذ لا بد أن يكون
مخالفا لهما ، أو لأحدهما ، فلو بني على عدم نفوذ حكم الحاكم المخالف في الرأي
لزم أن يكون التداعي بلا حاسم ، والالتزام به كما ترى - خلاف ما يستفاد
من مقبولة عمر بن حنظلة ، حيث دلت على وجوب الرجوع إلى الحاكم
المجتهد إذا كان النزاع في ميراث ( * 1 ) الظاهر في كونه نزاعا في الحكم
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في أوائل الأمر السادس من هذا الفصل .