في زمان الرؤية ( 1 ) مع توافقهما على الرؤية في الليل ( 2 ) .
شرح
بلا تكاذب بين الخبرين ، ليؤدي إلى المحذور السابق .
( 1 ) إذ لا مقتضي لذلك بعد اشتراكهما في الحكاية عن وجوده ، مع
كون وجوده في أحد الزمانين ملازما لوجوده في الزمان الآخر .
( 2 ) فلو اختلفا فيها - كما لو شهد أحدهما برؤيته ليلة الاثنين والآخر
برؤيته ليلة الثلاثاء - لم يثبت في كلتا الليلتين ، لعدم اشتراك الخبرين في
أمر واحد . نعم لازم شهادة الأول كون يوم الثلاثاء من الشهر ، فيشترك
الأول بمدلوله الالتزامي مع الثاني بمدلوله الالتزامي أيضا . إلا أن هذا
المقدار من الاشتراك غير كاف في الدخول تحت موضوع الحجية ، لاختصاصه
بشهادة الشاهدين بأمر واحد ، والمدلول الالتزامي ليس مشهودا به لهما ،
ولا بد من صدق البينة من اتحاد المشهور به .
فإن قلت : قد تكرر مرارا وتحقق : إمكان التفكيك بين المدلول
المطابقي والالتزامي في الحجية ، فلم لا يكون الخبران حجة في المدلول الالتزامي
لاشتراكهما فيه ، وليسا بحجة في المدلول المطابقي لعدم الاشتراك ؟ ! قلت :
إذا ثبت حجية شئ أمكن حينئذ التفكيك بين مداليله في الحجية . والخبر
الأول لما كان خبرا واحدا ، فليس بحجة ، وكذا الخبر الثاني ، فلا وجه
لحجيتهما في المدلول الالتزامي . واشتراكهما في ذلك المدلول بالالتزامي لا يجدي
في وجوب ترتيب الأثر عليه واعتباره ، لما عرفت من اختصاص دليل
حجية البينة بما إذا اتحد المشهود به .
نعم لو كان اللزوم بينا بالمعنى الأخص ، وموجبا لكون الدلالة الالتزامية
لفظية ، كفى الاشتراك في الدلالة عليه في صدق البينة ، والدخول تحت
دليل الحجية ، لتحقق الحكاية حينئذ للخبرين عن أمر واحد .
وبالجملة : إذا اشترك الخبران في الحكاية عن أمر واحد بالدلالة