تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
في زمان الرؤية ( 1 ) مع توافقهما على الرؤية في الليل ( 2 ) .
شرح
بلا تكاذب بين الخبرين ، ليؤدي إلى المحذور السابق . ( 1 ) إذ لا مقتضي لذلك بعد اشتراكهما في الحكاية عن وجوده ، مع كون وجوده في أحد الزمانين ملازما لوجوده في الزمان الآخر . ( 2 ) فلو اختلفا فيها - كما لو شهد أحدهما برؤيته ليلة الاثنين والآخر برؤيته ليلة الثلاثاء - لم يثبت في كلتا الليلتين ، لعدم اشتراك الخبرين في أمر واحد . نعم لازم شهادة الأول كون يوم الثلاثاء من الشهر ، فيشترك الأول بمدلوله الالتزامي مع الثاني بمدلوله الالتزامي أيضا . إلا أن هذا المقدار من الاشتراك غير كاف في الدخول تحت موضوع الحجية ، لاختصاصه بشهادة الشاهدين بأمر واحد ، والمدلول الالتزامي ليس مشهودا به لهما ، ولا بد من صدق البينة من اتحاد المشهور به . فإن قلت : قد تكرر مرارا وتحقق : إمكان التفكيك بين المدلول المطابقي والالتزامي في الحجية ، فلم لا يكون الخبران حجة في المدلول الالتزامي لاشتراكهما فيه ، وليسا بحجة في المدلول المطابقي لعدم الاشتراك ؟ ! قلت : إذا ثبت حجية شئ أمكن حينئذ التفكيك بين مداليله في الحجية . والخبر الأول لما كان خبرا واحدا ، فليس بحجة ، وكذا الخبر الثاني ، فلا وجه لحجيتهما في المدلول الالتزامي . واشتراكهما في ذلك المدلول بالالتزامي لا يجدي في وجوب ترتيب الأثر عليه واعتباره ، لما عرفت من اختصاص دليل حجية البينة بما إذا اتحد المشهود به . نعم لو كان اللزوم بينا بالمعنى الأخص ، وموجبا لكون الدلالة الالتزامية لفظية ، كفى الاشتراك في الدلالة عليه في صدق البينة ، والدخول تحت دليل الحجية ، لتحقق الحكاية حينئذ للخبرين عن أمر واحد . وبالجملة : إذا اشترك الخبران في الحكاية عن أمر واحد بالدلالة