تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وأن لا يكون من قصده المرور على وطنه كذلك ( 1 ) . وإلا أتم ، لأن الإقامة قاطعة لحكم السفر ، والوصول إلى الوطن قاطع لنفسه ، فلو كان من قصده ذلك من حين الشروع أو بعده لم يكن قاصدا للمسافة . وكذا يتم لو كان مترددا في نية الإقامة ، أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية ( 2 ) . نعم لو
شرح
ما ورد في وجوب التقصير على كثير السفر إذا كان قد أقام عشرة أيام في بلده أو غيره ( * 1 ) . فتأمل . مضافا إلى أن الظاهر مما دل على وجوب التمام على المقيم - بقرينة مناسبة الحكم لموضوعه - كون التمام بعناية خروجه بالإقامة عن عنوان المسافر . فلعل ذلك كله ، بضميمة تسالم الأصحاب كاف في الحكم بقاطعية الإقامة . ومما ذكرنا يظهر أن مراد المصنف ( ره ) بقوله : " لأن الإقامة قاطعة لحكم السفر " : أنها قاطعة له نفسه شرعا . في قبال الوطن القاطع له عرفا حقيقة ، لا أنها رافعة لحكم السفر نظير التردد . وإلا لم يصلح تعليلا للحكم المذكور ، ولا مما تساعده الأدلة . فلاحظ . ( 1 ) إذ بذلك يخرج عن عنوان المسافر عرفا . وما في المستند : من عدم فرق العرف بين ما إذا مر بمنزله الذي يتوطنه ، ولا سيما إذا كان راكبا ولا سيما إذا مر عن حواليه ، وبين ما إذا لم يمر - كما ترى - ضعيف . نعم لا بأس به بالنسبة إلى الوطن الشرعي ، بناء على القول به . لكن دليله دل على كونه بمنزلة الوطن العرفي من حيث قاطعية السفر . وسيأتي الكلام فيه . ( 2 ) لعدم قصد السفر المتصل الواحد ، بل يكون المقصود مرددا بين المتصل والمنفصل .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 12 من أبواب صلاة المسافر .
مستمسك العروة — صفحة 43 | السيد محسن الحكيم