الرابع : الحامل المقرب التي يضرها الصوم ( 1 ) ، أو
يضر حملها ( 2 ) ،
فتفطر ، وتتصدق ( 3 )
شرح
يروى " ( * 1 ) وفيه : أنه أجنبي عما نحن فيه ، لاختصاصه بمن يعرض له
العطش اتفاقا في نهار الصوم . وكذا رواية المفضل عنه ( ع ) : " إن لنا
فتيانا وبنات لا يقدرون على الصيام من شدة ما يصيبهم من العطش . قال ( ع ) :
فليشربوا بمقدار ما تروى به نفوسهم وما يحذرون " ( * 2 ) مع الاشكال في
اعتبارها ، لجهالة إسماعيل بن مرار ، وقد مر الكلام فيه في مرسلة يونس
في مستمرة الدم . فلا مجال لرفع اليد عن الاطلاق .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وفي الجواهر : الاجماع بقسميه عليه .
لعموم ما دل على نفي الضرر والحرج . ولصحيح محمد بن مسلم قال : " سمعت
أبا جعفر ( ع ) يقول : الحامل المقرب ، والمرضعة القليلة اللبن لا حرج
عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ، لأنهما لا تطيقان . وعليهما أن تتصدق كل
واحدة منهما في كل يوم تفطران فيه بمد من طعام . وعليهما قضاء كل يوم
أفطرتا فيه ، تقضيانه بعد " ( * 3 ) .
( 2 ) اتفاقا . لاطلاق النص وغيره .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر فيه إذا كان الخوف على الولد . وكذا لو كان
على نفسها ، كما اختاره جماعة . لاطلاق الصحيح . وعن المشهور - كما في
محكي المسالك - : عدم الكفارة حينئذ ، بل في محكي الدروس : نسبة التقييد
بالولد إلى الأصحاب . ولا يخلو من تأمل ، إذ قيل : " لم نقف على مصرح
بالتفصيل إلا فخر الاسلام وبعض من تأخر عنه " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 1 .