تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
كما أن الأحوط أن يقتصر على مقدار الضرورة ( 1 ) .
شرح
انصرافها إلى غيره ، كما يعطيه خبر داود بن فرقد المتقدم . ولو سلم فهي أيضا مخصصة بما عرفت . ودعوى : أن بينه وبينها عموما من وجه ، لاختصاصها بالمرض الزائل إذ الظاهر من : " أيام أخر " غير أيام المرض . وعمومه له وللمستمر ، والمرجع في مورد التعارض عموم القضاء . مندفعة : بأنه لو سلم فحيث أن المرض المتقدم في الشرط هو في أيام شهر رمضان فغير أيامه يراد بها غير أيام شهر رمضان ، سواء أكان فيها مرض آخر أم لم يكن . ولا وجه لتخصيصها بما لا يكون فيها مرض أصلا ، وإرادة غير أيام مطلق المرض خلاف الظاهر . فإن قلت : إذا كان المرض في شهر رمضان مسوغا للافطار كان مسوغا له في غيره بالأولوية ، فلا بد من حمل ( الأيام الأخر ) على غير أيام مطلق المرض ، لا خصوص المرض السابق . قلت : هذا بعينه جار في الصحيحين ، فنفي القضاء فيهما لا بد أن يكون بملاحظة حال البرء من العطاش - لا حاله - فيكونان أيضا أخص . هذا مضافا إلى ما يفهم من نصوص الباب في الموارد الثلاثة ، من كون الفدية بدلا عن نفس الصوم بمنزلة القضاء ، يتدارك بها مصلحته ، لا بدلا عن خصوصية الوقت . ولذا لا تجب في المريض ، والمسافر ، والحائض ، والنفساء ، وغيرهم من المعذورين - فتأمل جيدا - فإذا القول بنفي القضاء - كما عن بعض - في محله . ( 1 ) فعن بعض : وجوب الاقتصار عليها ، لرواية عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه . قال ( عليه السلام ) : يشرب بقدر ما يمسك به رمقه ، ولا يشرب حتى