كما أن الأحوط أن يقتصر على مقدار الضرورة ( 1 ) .
شرح
انصرافها إلى غيره ، كما يعطيه خبر داود بن فرقد المتقدم . ولو سلم فهي
أيضا مخصصة بما عرفت .
ودعوى : أن بينه وبينها عموما من وجه ، لاختصاصها بالمرض الزائل
إذ الظاهر من : " أيام أخر " غير أيام المرض . وعمومه له وللمستمر ،
والمرجع في مورد التعارض عموم القضاء . مندفعة : بأنه لو سلم فحيث أن
المرض المتقدم في الشرط هو في أيام شهر رمضان فغير أيامه يراد بها غير
أيام شهر رمضان ، سواء أكان فيها مرض آخر أم لم يكن . ولا وجه
لتخصيصها بما لا يكون فيها مرض أصلا ، وإرادة غير أيام مطلق المرض
خلاف الظاهر .
فإن قلت : إذا كان المرض في شهر رمضان مسوغا للافطار كان
مسوغا له في غيره بالأولوية ، فلا بد من حمل ( الأيام الأخر ) على غير
أيام مطلق المرض ، لا خصوص المرض السابق . قلت : هذا بعينه جار في
الصحيحين ، فنفي القضاء فيهما لا بد أن يكون بملاحظة حال البرء من العطاش
- لا حاله - فيكونان أيضا أخص .
هذا مضافا إلى ما يفهم من نصوص الباب في الموارد الثلاثة ، من كون
الفدية بدلا عن نفس الصوم بمنزلة القضاء ، يتدارك بها مصلحته ، لا بدلا
عن خصوصية الوقت . ولذا لا تجب في المريض ، والمسافر ، والحائض ،
والنفساء ، وغيرهم من المعذورين - فتأمل جيدا - فإذا القول بنفي القضاء
- كما عن بعض - في محله .
( 1 ) فعن بعض : وجوب الاقتصار عليها ، لرواية عمار عن أبي
عبد الله ( ع ) : " في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه . قال
( عليه السلام ) : يشرب بقدر ما يمسك به رمقه ، ولا يشرب حتى