الثالث : من به داء العطش ( 1 ) فإنه يفطر ، سواء كان
بحيث لا يقدر على الصبر ، أو كان فيه مشقة . ويجب عليه
التصدق بمد . والأحوط مدان . من غير فرق بين ما إذا كان
مرجو الزوال أم لا ( 2 ) . والأحوط - بل الأقوى - وجوب
القضاء عليه إذا تمكن بعد ذلك ( 3 ) .
شرح
أو عطش فبدل كل يوم مد " ( * 1 ) .
ودعوى : انصرافها إلى غير المتمكن من القضاء ممنوعة . كما يظهر
بأقل تأمل فيها . ولا سيما بملاحظة ذكر ذي العطاش الممنوع فيه الغلبة .
والمقابلة بين المريض والشيخ الظاهرة في اختلافهما في الحكم . فلاحظ .
( 1 ) إجماعا حكاه غير واحد ، منهم العلامة في محكي التذكرة ،
والتحرير ، والمنتهى . لما دل على رفع الاضطرار والحرج . وللنصوص المتقدم
بعضها في الشيخ ، التي منها يستفاد أن الفدية مد واحد . كما هو المشهور
نصا وفتوى . وعن الشيخ : أنها مدان لمن تمكن منهما . للصحيح المتقدم
وتقدم الجواب عنه .
( 2 ) لاطلاق أدلة الفدية . وعن العلامة في جملة من كتبه : نفي الفدية
مع رجاء البرء ، وتبعه عليه في جامع المقاصد . للأصل . وكونه من المريض
الذي لا كفارة عليه . وهو - كما ترى - لا يصلح لمعارضة ما سبق . ومثله : ما عن
سلار في المراسم : من نفيها مع اليأس من البرء ، لأصالة البراءة .
( 3 ) كما هو المشهور ظاهرا . لعموم قضاء الفائت - كما سيأتي - ولقوله
تعالى : ( ومن كان مريضا . . . ) ( * 2 ) وفيه : أن العموم مخصص بصحيحي
ابن مسلم وغيرهما . والآية غير ظاهرة الشمول لما نحن فيه ، لقرب دعوى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الصوم المندوب حديث : 1 .
( * 2 ) البقرة : 185 .