التكفير بدل كل يوم بمد من طعام . والأحوط مدان ( 1 ) .
شرح
وعن المفيد والسيد وسلار وابني زهرة وإدريس والمختلف : عدم
الوجوب ، واختصاصها بصورة المشقة للأصل . ولمناسبة الفدية للقدرة .
ولصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " في قول الله عز وجل :
( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) ( * 1 ) قال ( ع ) : الشيخ الكبير
والذي يأخذه العطاش " ( * 2 ) الظاهر في أن موضوع الفدية الطاقة . ولكن
لا مجال للأصل مع الدليل . والمناسبة - لو تمت - لا تصلح لاثبات شئ .
والصحيح - مع معارضته بما دل على أن الآية منسوخة - غير ظاهر فيما
ذكر ، لاحتمال كون المراد : " الذين كانوا يطيقونه " ، كما في مرسل ابن
بكير عن أبي عبد الله ( ع ) ( * 3 ) ولو سلم فمقتضاه اختصاص الآية بالطاقة ،
لا اختصاص الفدية بها ، فلا يعارض ما دل على ثبوتها مع العجز أيضا ،
مما عرفت الإشارة إليه .
نعم يمكن الاستشهاد للقول المذكور بالصحيح عن إبراهيم الكرخي
المتقدم ، بناء على ظهور في العاجز ، فإنه يقيد ما دل باطلاقه على ثبوت
الكفارة فيه ، ويوجب حمل ما دل بالخصوص على وجوبها فيه - كروايتي
أبي بصير - على الاستحباب . بل لو سلم إطلاقه يمكن حمله على العاجز ،
جمعا بينه وبين ما تقدم مما دل على وجوبها في القادر مع المشقة .
( 1 ) كما عن الشيخ ( ره ) فيمن تمكن منهما ، جمعا بين ما دل على أنها
مد واحد ، الذي هو المشهور في النصوص ، وما دل على أنها مدان ،
كصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) المتقدم ، الذي رواه الشيخ ( ره ) : " في
هامش
( * 1 ) البقرة : 184 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 15 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 6 .