تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الرابع : أن لا يكون من قصده في أول السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيام ( 1 ) قبل بلوغ الثمانية .
شرح
أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده ، فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين ، فصلوا ، وانصرف بعضهم في حاجة ، فلم يقض له الخروج ، ما يصنع بالصلاة التي كان صلاها ركعتين قال ( ع ) : تمت صلاته ، ولا يعيد " ( * 1 ) . نعم يعارضه خبر المروزي : " وإن كان قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة " ( * 2 ) . ولأجل ذلك جمع الشيخ في الاستبصار : بحمل الأول على نفي القضاء في خارج الوقت ، والثاني على وجوب الإعادة في الوقت . وفيه - مع ضعف الثاني في نفسه ، مضافا إلى إعراض الأصحاب عنه ، بل كاد أن ينعقد الاجماع على خلافه ، إذ لم يعرف القول بالإعادة من أحد سواه في خصوص الاستبصار ، وهو غير معد للفتوى ، وإلى أنه جمع بلا شاهد - : أنه معارض في نفي القضاء بصحيح أبي ولاد : " وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريدا ، فإن عليك أن تقضي كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤم من مكانك . . . " ( * 3 ) فيتعين حمل الجميع على الاستحباب . ( 1 ) عن الذخيرة : " لا أعرف فيه خلافا " ، وعن المدارك : " لا خلاف في أنها قاطعة للسفر " . ويستدل له - مضافا إلى ذلك ، وإلى استصحاب التمام - بما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " من قدم قبل التروية بعشرة أيام عليه إتمام الصلاة ، وهو بمنزلة أهل مكة ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 . ( * 2 ) تقدم ذكره في المسألة : 15 . ( * 3 ) تقدم ذكره في أول الشرط الثاني .