الرابع : أن لا يكون من قصده في أول السير أو في
أثنائه إقامة عشرة أيام ( 1 ) قبل بلوغ الثمانية .
شرح
أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده ، فدخل عليه
الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين ، فصلوا ، وانصرف بعضهم في
حاجة ، فلم يقض له الخروج ، ما يصنع بالصلاة التي كان صلاها ركعتين
قال ( ع ) : تمت صلاته ، ولا يعيد " ( * 1 ) . نعم يعارضه خبر المروزي :
" وإن كان قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة " ( * 2 ) . ولأجل ذلك جمع
الشيخ في الاستبصار : بحمل الأول على نفي القضاء في خارج الوقت ،
والثاني على وجوب الإعادة في الوقت .
وفيه - مع ضعف الثاني في نفسه ، مضافا إلى إعراض الأصحاب
عنه ، بل كاد أن ينعقد الاجماع على خلافه ، إذ لم يعرف القول بالإعادة
من أحد سواه في خصوص الاستبصار ، وهو غير معد للفتوى ، وإلى أنه
جمع بلا شاهد - : أنه معارض في نفي القضاء بصحيح أبي ولاد : " وإن
كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريدا ، فإن عليك أن تقضي كل
صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤم من مكانك . . . " ( * 3 )
فيتعين حمل الجميع على الاستحباب .
( 1 ) عن الذخيرة : " لا أعرف فيه خلافا " ، وعن المدارك :
" لا خلاف في أنها قاطعة للسفر " . ويستدل له - مضافا إلى ذلك ، وإلى
استصحاب التمام - بما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " من قدم
قبل التروية بعشرة أيام عليه إتمام الصلاة ، وهو بمنزلة أهل مكة ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 23 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .
( * 2 ) تقدم ذكره في المسألة : 15 .
( * 3 ) تقدم ذكره في أول الشرط الثاني .