تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير ، فإذا زار البيت أتم الصلاة ، وعليه إتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر " ( * 1 ) . اللهم إلا أن يستشكل في الاجماع : بعدم حجيته ما لم يوجب العلم بالحكم . وفي الأصل : بأنه محكوم لعموم وجوب التقصير على المسافر . وفي الصحيح : بظهوره في كون التنزيل بلحاظ وجوب التمام لا غير . إلا أن يقال : إن عطف قوله ( ع ) : " وهو بمنزلة . . . " ظاهر في أنه لبيان حكم آخر ، وإلا كان تأكيدا لما قبله ، وهو خلاف الأصل . بل قوله ( ع ) : " فإذا خرج . . . " كالصريح في أن محل الإقامة بمنزلة الوطن ، إذا سافر عنه قصر ، وإذا رجع إليه أتم ، وإذا خرج عنه إلى ما دون المسافة أتم . نعم عدم التزام الأصحاب بذلك فيه يوجب وهن دلالته جدا ، وكونه مما يرد علمه إلى أهله ( ع ) . والتفكيك في الحجية بين دلالاته بحيث ينفع فيما نحن فيه ، بعيد عن المذاق العرفي . نعم قد يشير إلى عموم المنزلة صحيح ابن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) " عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر فيقيم الأيام في المكان . عليه صوم ؟ قال ( ع ) : لا ، حتى يجمع على مقام عشرة أيام . . . إلى أن قال : وسألته عن الرجل يكون عليه الأيام من شهر رمضان وهو مسافر ، يقضي إذا أقام في المكان ؟ قال ( ع ) : لا ، حتى يجمع على مقام عشرة أيام " ( * 2 ) . فإن ظاهر السؤال . صدرا وذيلا - كون منشئه تخيل أن المراد بالمسافر ما يقابل المقيم والحاضر معا ، لا ما يقابل الحاضر فقط ، ولأجل ذلك سأل عن جواز الصوم في حال الإقامة أداء وقضاء ، فيكون الجواب ظاهرا في الاقرار على ذلك إذا كانت مدة الإقامة عشرة . ويؤيد ذلك :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .