فإنه يتعين عليه البقاء على الصوم ، مع أنه يقصر في الصلاة ( 1 ) .
الثالث : ما مر من الراجع من سفره ، فإنه إن رجع
بعد الزوال يجب عليه الاتمام ، مع أنه يتعين عليه الافطار .
( مسألة 3 ) : إذا خرج إلى السفر في شهر رمضان
لا يجوز له الافطار إلا بعد الوصول إلى حد الترخص ( 2 ) .
وقد مر سابقا : وجوب الكفارة عليه إن أفطر قبله ( 3 ) .
( مسألة 4 ) : يجوز السفر اختيارا في شهر رمضان ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) هذا على المشهور - وكذا ما يأتي في الثالث - حسبما تقدم في
صلاة المسافر .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال - كما في الجواهر - في وجوب الكفارة
عليه لو أفطر قبله ، فضلا عن وجوب القضاء . للقاعدة المتقدمة ، المتضمنة
للملازمة بين التقصير والافطار .
( 3 ) مر في المسألة الحادية عشرة من فصل الكفارة .
( 4 ) على المشهور شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعا . إذ لا يعرف
الخلاف فيه إلا من الحلبي ، فإنه حكي عنه أنه قال : إذا دخل الشهر على
حاضر لم يحل له السفر مختارا . لقوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر
فليصمه ) ( * 1 ) بناء على أن المراد منه الحاضر في أوله ، كما يشهد له جملة
من النصوص الآتية . ولخبر أبي بصير ، الذي رواه المشايخ الثلاثة على
اختلاف يسير لا يضر بالاستدلال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الخروج
إذا دخل شهر رمضان . فقال ( ع ) : لا ، إلا فيما أخبرك به : خروج
إلى مكة ، أو غزو في سبيل الله تعالى ، أو مال تخاف هلاكه ، أو أخ
تخاف هلاكه . وإنه ليس أخا من الأب والأم " ( * 2 ) ومرسل علي بن
هامش
( * 1 ) البقرة : 185 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 3 .