تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
الأمر ، كما هو ظاهر . فإن قلت : إذا كان المأخوذ شرطا للصوم الحضر من باب الاتفاق - لا من قبل الأمر - لم يجب تحصيله مطلقا ، بلا فرق بين شهر رمضان وغيره من الواجب المعين ، فلا وجه لدعوى وجوب الإقامة في الواجب المعين غير رمضان . قلت : قيام الدليل الخاص على كون الشرط خصوص الوجود من باب الاتفاق في شهر رمضان لا يقتضي جواز التعدي عنه إلى سائر أنواع الصوم الواجب المعين . اللهم إلا أن يقال : إذا ثبت كون الشرط في صوم رمضان الحضر من باب الاتفاق ، فلا بد من التعدي إلى غيره ، كما تقتضيه قاعدة الالحاق التي استقر بناؤهم على العمل بها في سائر الحدود المعتبرة في صوم رمضان وسائر الموارد ، إلا أن يقوم دليل على خلافها . ولا سيما بملاحظة اعتضادها بما ورد في المعين بالنذر ، كرواية عبد الله بن جندب : " سمعت من زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) : أنه سأله عن رجل جعل على نفسه نذر صوم ( * ) يصوم ، فحضرته نية في زيارة أبي عبد الله ( ع ) . قال ( ع ) : يخرج ولا يصوم في الطريق ، فإذا رجع قضى ذلك " ( * 1 ) وقريب منه غيره مما هو مذكور في باب صوم النذر في السفر . ولذلك اختار في الجواهر : عدم وجوب الإقامة في الصوم المعين مطلقا ، رمضان كان ، أو قضاؤه ، أو كفارة أو نذر - وكذا في نجاة العباد - وأمضاه شيخنا الأعظم ( ره ) ، وسيدنا
هامش
* - كذا في صوم الوسائل عن التهذيب . وفي كتاب النذر عن الكافي : " نذرا صوما " وبين المتنين اختلافات أخر . فراجع . منه قدس سره . ( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 5 ، التهذيب ج 4 صفحة 333 ، ج 7 صفحة 306 طبع النجف الأشرف . ( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب النذر حديث : 1 ، الكافي ج 7 صفحة 457 طبع إيران الحديثة .
مستمسك العروة — صفحة 440 | السيد محسن الحكيم