شرح
الأمر ، كما هو ظاهر .
فإن قلت : إذا كان المأخوذ شرطا للصوم الحضر من باب الاتفاق
- لا من قبل الأمر - لم يجب تحصيله مطلقا ، بلا فرق بين شهر رمضان
وغيره من الواجب المعين ، فلا وجه لدعوى وجوب الإقامة في الواجب
المعين غير رمضان . قلت : قيام الدليل الخاص على كون الشرط خصوص
الوجود من باب الاتفاق في شهر رمضان لا يقتضي جواز التعدي عنه إلى
سائر أنواع الصوم الواجب المعين .
اللهم إلا أن يقال : إذا ثبت كون الشرط في صوم رمضان الحضر
من باب الاتفاق ، فلا بد من التعدي إلى غيره ، كما تقتضيه قاعدة الالحاق
التي استقر بناؤهم على العمل بها في سائر الحدود المعتبرة في صوم رمضان
وسائر الموارد ، إلا أن يقوم دليل على خلافها . ولا سيما بملاحظة اعتضادها
بما ورد في المعين بالنذر ، كرواية عبد الله بن جندب : " سمعت من زرارة
عن أبي عبد الله ( ع ) : أنه سأله عن رجل جعل على نفسه نذر صوم ( * )
يصوم ، فحضرته نية في زيارة أبي عبد الله ( ع ) . قال ( ع ) : يخرج ولا
يصوم في الطريق ، فإذا رجع قضى ذلك " ( * 1 ) وقريب منه غيره مما هو
مذكور في باب صوم النذر في السفر . ولذلك اختار في الجواهر : عدم
وجوب الإقامة في الصوم المعين مطلقا ، رمضان كان ، أو قضاؤه ، أو كفارة
أو نذر - وكذا في نجاة العباد - وأمضاه شيخنا الأعظم ( ره ) ، وسيدنا
هامش
* - كذا في صوم الوسائل عن التهذيب . وفي كتاب النذر عن الكافي : " نذرا صوما " وبين المتنين اختلافات أخر . فراجع . منه قدس سره .
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 5 ، التهذيب ج 4
صفحة 333 ، ج 7 صفحة 306 طبع النجف الأشرف .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب النذر حديث : 1 ، الكافي ج 7 صفحة 457 طبع إيران الحديثة .